بأنه قياس مع الفارق؛ لأنه إذا فتح على الإمام فقد تلا القرآن لإصلاح الصلاة وصلاته مرتبطة بصلاة الإمام، أما إذا فتح على غير الإمام فلم يقصد إصلاح الصلاة فصار مَن تلا بخاطب، وإن كان الفتح قرآنًا؛ لكن قراءة القرآن ليست مشروعة في كل حال (1) .
4 -إن الفتح في هذه الحالة كالتسبيح بالمفتوح لتشبيهه، فلا تبطل به الصلاة (2) .
أجيب:
بأنه قياس مع الفارق؛ لأن التسبيح إنما يكون لضرورة وحاجة، أما الفتح على غير الإمام فلا حاجة ولا ضرورة تدعو للفتح (3) .
القول الراجح:
والذي أميل إليه هو ما ذهب أصحاب القول الأول من بطلان صلاة الفاتح وذلك لقوة أدلتهم وضعف أدلة الآخرين، إضافة إلى أن الفتح على غير الإمام يكون من باب التكلّم والمخاطبة مع الناس، والكلام مبطل للصلاة باتفاق الفقهاء، والله أعلم.
(1) ينظر: البحر الرائق: 2/ 8 ... .
(2) ينظر: النوادر والزيادات: 1/ 233.
(3) ينظر: شرح سنن أبي داوود للعيني: 4/ 129.