عليكم فاقبلوا صدقته) (1) .
2 -عن عائشة -رضي الله عنها -قالت: (اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-وأنا معه فقصر وأتممتُ الصلاة وأفطر وصمتُ، فلما دفعت إلى مكة قلتُ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قصرتَ وأتممتُ وأفطرتَ وصمتُ قال: أحسنتِ يا عائشة وما عابه عليّ) (2) .
وجه الدلالة:
هذا إقرار من النبي- صلى الله عليه وسلم- لعائشة -رضي الله عنها -على جواز إتمامها للصلاة (3) .
3 -استدلوا بإجماع العلماء على أن المسافر إذا اقتدى بمقيم لزمه الإتمام، ولو كان الواجب ركعتين حتمًا لما جاز فعلها خلف مقيم (4) .
4 -استدلوا بفعل الصحابة -رضي الله عنهم-أنهم كانوا يسافرون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-فمنهم القاصر ومنهم المتم ولا يعيب بعضهم بعضًا (5) .
أدلةأصحاب القول الثاني:
لم أعثر على دليل لهم غير أنهم يحتجون بأن إتمام الصلاة في معنى الزيادة، بناءً على أن قصر الصلاة واجبٌ على المسافر، والذي يزيد في الصلاة يسجد للسهو بسبب الزيادة (6) .
أجيب:
لو كان عليه سجود السهو، لكان عليه أن يعيد الصلاة إذا نوى الإتمام عمدًا (7) .
أدلة أصحاب القول الثالث:
1 -عن عائشة -رضي الله عنها - زوج النبي- صلى الله عليه وسلم-قالت: (فرضت
(1) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها: 1/ 478 برقم 686
(2) سنن النسائي، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب المقام الذي تقصر منه الصلاة: 1/ 588 برقم 1914، وسنن الدارقطني، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم: 2/ 188 برقم 40، والبيهقي، كتاب الحيض، باب من ترك القصر في السفر غير رغبة عن السنة: 3/ 142 برقم 5213، قال الإمام النووي: (رواه النسائي والدارقطني والبيهقي بإسناد حسن أو صحيح، وقال البيهقي: هو إسناد صحيح) 0 خلاصة الأحكام: 2/ 727.
(3) ينظر: المجموع للنووي: 4/ 156 0
(4) ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 494، المجموع للنووي: 4/ 156.
(5) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم: 5/ 194.
(6) ينظر: شرح الخرشي على مختصر سيدي خليل: 2/ 232.
(7) ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل: 2/ 508.