الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر) (1)
وجه الدلالة:
هذا دليل على وجوب قصر الصلاة في السفر؛ لأن الصلاة إذا كانت مفروضة ركعتين لم تجز الزيادة عليها، كما أنه لا يجوز الزيادة على أربع في الحضر (2) .
أجيب:
بأنها أرادت إبتداء فرض الصلاة كان ركعتين ثم أتمت بعد الهجرة، أو لمن أراد الإقتصار عليهما، ويؤيده أنها روته وكانت تتم الصلاة (3) .
2 -عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال: (فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة) (4) .
وجه الدلالة:
فهذا الصحابي الجليل يحكي عن الله أنه فرض على المسافر أن يصلي ركعتين، وهو أتقى لله وأخشى من أن يحكي أن الله فرض ذلك بلا دليل (5) .
أجيب:
بأنّه لا يبعد أنه أخذ هذا القول من عائشة -رضي الله عنها -؛ لأنه كان في زمن فرض الصلاة في سنّ من لا يعقل الأحكام ولا يعرف حقائقها، إضافة إلى أن في حديثه ما يدل على تركه وهو قوله والخوف ركعة (6) .
3 -احتجوا بأنها صلاة يسقط فرضها بركعتين، فلم يجز فيها الزيادة كالجمعة (7) .
أجيب:
بأن صلاة الجمعة شرعت ركعتين فلا تقبل الزيادة، بخلاف صلاة السفر أنها تقبل الزيادة كما لو اقتدى بمقيم (8) .
4 -احتجوا بأنه إذا قعد تمت صلاته؛ لكنه مسيء لخروجه عن الفرض ودخوله في النفل
(1) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها: 1/ 478 برقم 675
(2) ينظر: نيل الأوطار للشوكاني: ص593.
(3) ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 494، المجموع للنووي: 4/ 156 - 157.
(4) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها: 1/ 479 برقم 687
(5) ينظر: نيل الأوطار للشوكاني: ص593، حاشية ابن عابدين: 2/ 726.
(6) ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 494.
(7) ينظر: المجموع للنووي: 4/ 156.
(8) ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 495.