فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 477

الحنفية والزيدية والظاهرية وقول مرجوح للشافعية والحنابلة والإمامية (1) .

القول الثاني:

يعطى الغارم من سهم الغارمين إذا كان غرمه بسبب فساد بشرط أن يظهر التوبة، وهو قول أكثرالمالكية منهم ابن عبد الحكم وابن عبد السلام وسند بن عنان، وهو الراجح عند الشافعية والحنابلة (2) .

القول الثالث:

يعطى له من سهم الفقراء إن أظهر التوبة، وهو الراجح عند الإمامية (3) .

والذي رجّحه سيدي خليل (4) هو إعطاء الزكاة للغارم من سهم الغارمين إذا كان غرمه بسبب فساد شريطة أن يظهر التوبة (5) .

الأدلةومناقشتها:-

أدلة أصحاب القول الأول:

1 -احتجوا بأن الزكاة لاتصرف في معاصي الله، ولا يتقوى بها على إنتهاك محارم الله (6) .

= والترجيح، كان بينه وبين أبي الحسن اللخمي قرابة وتعقبه في كثير من المسائل، قال ابن فرحون: لم أقف على تاريخ وفاته غير أنه ذكر في تأليفه المختصر أنه أكمله في سنة (526هـ) من تصانيفه (الأنوار البديعة إلى أسرار الشريعة، التنبه على مبادئ التوجيه، جامع الامهات، التذهيب على التهذيب) . ينظر: الديباج المذهب: 1/ 241.

(1) ينظر: التلقين لعبد الوهاب المالكي: ص50، المحلّى لابن حزم: 6/ 101، المجموع للنووي: 6/ 125، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 103، الذخيرة للقرافي: 2/ 521، البناية شرح الهداية: 3/ 534، السيل الجرار: ص235، جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام: 15/ 255.

(2) ينظر: المجموع للنووي: 6/ 125، الذخيرة للقرافي: 2/ 521، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: 3/ 224، كشاف القناع: 2/ 106، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 2/ 107.

(3) ينظر: المبسوط في فقه الإمامية: 1/ 255، جواهر الكلام شرح الشرائع: 15/ 255.

(4) قال سيدي خليل: (ومدين ولو مات يحبس فيه لا في فساد ولا لأخذها إلاّ أن يتوب على الأحسن) 0 مختصر العلامة خليل في فقه الامام مالك: ص64.

(5) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ الدسوقي قال: (على الأحسن هو قول ابن عبد الحكم واستحسنه ابن عبد السلام وتبعه أي المؤلف في التوضيح) وعلى كلام الشيخ محمد عليش قال: (على الأحسن عند ابن عبد السلام والمصنف وهو قول ابن عبد الحكم) وعلى رأي الشيخ الآبي الأزهري قال: (على الأحسن عند ابن عبد السلام والمصنف) 0 حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 2/ 107، منح الجليل: 1/ 374، جواهر الإكليل لمختصر خليل: 1/ 196.

(6) ينظر: السيل الجرار: ص 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت