2 -احتجوا بأن إعطاء الزكاة للعاصي إعانة له ولغيره على المعصية (1) .
3 -قاسوا حال التائب على غير التائب؛ لأنه لا يؤمن أن يرجع إلى المعصية ثقة منه بأن دَينَه يُقضَى (2) .
4 -احتجوا بأن قصده ذميم وتحايل على شرع الله تعالى فيعامل بنقيض قصده (3) .
أدلةأصحاب القول الثاني:
1 -قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (4) .
وجه الدلالة:
هذه الآية بيان لمصارف الزكاة ومنها الغارم الذي ركّبه الدين بسبب فساد ولا وفاء عنده، وبما أن التوبة تجبّ ما قبلها لذا فمن باب تشجيعه على التوبة يعطى له من مال الزكاة (5) .
2 -احتجوا بأن الغارم إذا أخذ الزكاة قبل التوبة عاد إلى المعصية أو أكبر منها، أما بعد التوبة فلا يعود إلى المعصية؛ لأنه تاب إلى الله تعالى (6) .
3 -احتجوا بأن بقاء الدين في الذمة ليس معصية للغارم؛ بل يجب تفريقها والاعانة على الواجب قربة لا معصية، فحاله كحال مَن أتلف ماله في المعاصي حتى افتقر، فإنه يدفع إليه من سهم الفقراء (7) .
أدلةأصحاب القول الثالث:-
1 -قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (8) .
وجه الدلالة:
جعلت الآية الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ظرفًا للزكاة، ولم يجعلهممستحقين
(1) ينظر: المجموع للنووي: 6/ 125 ... .
(2) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 103 ... .
(3) ينظر: تسهيل المسالك إلى مذهب مالك: 3/ 754 ... .
(4) سورة التوبة: الآية (60)
(5) ينظر: تفسير القرطبي: 8/ 148، المجموع للنووي: 6/ 125.
(6) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي: 2/ 469.
(7) ينظر: ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 103.
(8) سورة التوبة: الآية (60)