فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 477

قطع الحلقوم والمريء والودجين جميعًا، وهو رواية عن الإمام مالك وأحمد، وبه قال الإمام الليث بن سعد وداوود الظاهري وبعض أصحاب الظاهر (1) .

القول الخامس:

وجوب قطع الحلقوم والمريء، وهومذهب الشافعية والحنابلة والإمامية، وبه قال الإمام الشوكاني (2) .

القول السادس:

قطع الودجين، وهو قول الإمام سفيان الثوري والنخعي والشعبي وجابر بن زيد ويحيى بن يعمر، وبه قالت الزيدية (3) .

والذي رجّحه سيدي خليل (4) هو وجوب قطع الحلقوم والودجين جميعًا، فإن قطع خلاف ذلك فالذبيحة تكون حرامًا (5) .

الأدلة ومناقشتها:-

أدلة اصحاب القول الأول:

1 -عن رافع بن خديج-رضي الله عنه - قال: (قلت يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم -إنالاقوا العدوّ غدًا وليست معنا مدى؟ فقال: أعجل أو أرن ما أنهر الدم، واذكر اسماللهعليه فكلّ ليس السن ولا الظفر وسأحدثك، أمّا السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة) (6) .

(1) ينظر: المحلّى لابن حزم: 8/ 78، بداية المجتهد: ص 404، ... المغني لابن قدامة:13/ 54، المجموع للنووي:9/ 64، الذخيرة للقرافي: 3/ 418.

(2) ينظر: المبسوط في فقه الإمامية: 6/ 262، المغني لابن قدامة:13/ 54، العدة شرح العمدة: ص425، معني المحتاج: 4/ 359، تحفة المحتاج: 4/ 240، السيل الجرار: ص 712.

(3) ينظر: المحلّى لابن حزم: 8/ 78، فتح الباري: 11/ 71، الأزهار في فقه الائمة الأطهار: 4/ 63، سبل السلام: 4/ 463.

(4) قال سيدي خليل: (الذكاة قطع مميّز يناكح تمام الحُلقوم والودجين من المقدّم بلا رفع قبل التمام وشُهِرَ الإكتفاء بنصف الحلقوم والودجين) 0 مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص 89.

(5) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخالدرديرقال: (فلو قطع اقل من النصف مع تمام الودجين لم يكتف به على هذا القول كما أنما زاد على النصف ولم يبلغ التمام لم يكتف به على القول الأول المعتمد) ، وعلى كلام الشيخ الدسوقي قال: (لما قدّم القول المعتمد عليه من أنه لابد من قطع الحلقوم والودجين) وعلى رأي الشيخ محمد عليش قال: (كتشهير قطع نصف الحلقوم وجميع الودجين وهذا وإن كان قولًا ضعيفًا أيضًا والمعتمد ما صدّر به بقوله تمام الحلقوم والودجين) 0 الشرح الكبير للدردير: 2/ 355، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 2/ 355،منح الجليل:1/ 567.

(6) صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب ما ندّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش: 5/ 2098 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت