فهرس الكتاب
وجه الدلالة:
أ-أن إنهار الدم لايكون إلاّ بقطع الأوداج؛ لأنها مجرى الدم، أما المريء فهو مجرى الطعام فلا يحصل به إنهار الدم بقطعه (1) .
ب- يقول الإمام القرافي: (ومن ضرورة قطع الودجين قطع الحلقوم غالبًا؛ لأنه قبلهما فيدل اللفظ على الودجين مطابقة وعلى الحلقوم إلتزامًا) (2) .
2 -عن أبي أمامةالباهلي -رضي الله عنه -أن النبي-صلى الله عليه وسلم -قال: (كلّ ما أفرى الأوداج ما لم يكن قرض ناب أو حزّ ظفر) (3) .
وجه الدلالة:
يدلّ الحديث على قطع الأوداج جميعا ً (4) .
3 -روى الإمام مالك أنه قال: بلغني عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما -أنه قال: ما فرى الأوداج فكلوه، ولا مخالف له (5) .
4 -احتجوا على وجوب قطع الحقلوم، بأنه لايمكن قطع الودجين إلاّ بعد قطع الحلقوم وذلك لأحاطتهما به (6) .
5 -احتجوا بأن الذكاة مبنية على فري ما كان عليه الموت معه بأسهل الطرق على الحيوان ويتحقق معه سفح الدم، وهذا لا يتحقق في قطع المريء، وإنما يتحقق في قطع الحلقوم والودجين (7) .
أدلةأصحاب القول الثاني:
1 -عن رافع بن خديج-رضي الله عنه - قال: (قلت يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم -
= برقم 5190، صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما انهر الدم: 2/ 1558 برقم 1968.
(1) ينظر: فتح الباري: 11/ 71 ... ، سبل السلام: 4/ 463.
(2) الذخيرة للقرافي: 3/ 418.
(3) أخرجه البيهقي في سننه، كتاب الضحايا، باب الذكاة في المقدور عليه: 9/ 278 برقم 1960، وقال الإمام الزيلعي: (وفي هذا الإسناد ضعف، وعزاه إلى الطبراني في معجمه الكبير) ينظر: نصب الراية: 4/ 251
(4) ينظر: بداية المجتهد: ص 405
(5) موطّأ مالك، الذبائح، باب ما يجوز الذكاة في حال الضرورة: 3/ 699 برقم 1787.
(6) ينظر: القوانين الفقهية: ص146، فقه العبادات وأدلته على مذهب المالكية: ص621.
(7) ينظر: المنتقى شرح الموطأ: 3/ 108، الذخيرة للقرافي: 3/ 418.