فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 477

فقد حصل المقصود بالذبح وهو خروج الدم (1) .

أدلةأصحاب القول الرابع:

1 -عن أبي أمامةالباهلي -رضي الله عنه -أن النبي-صلى الله عليه وسلم -قال: (كلّ ما أفرى الأوداج ما لم يكن قرض ناب أو حزّ ظفر) (2) .

وجه الدلالة:

يقتضي الحديث قطع الأوداج جميعًا، ولا يمكن قطع الأوداج إلا بعد قطع الحلقوم؛ لأنه محيط بهما (3) .

أجيب:

بأنه قد يقطع الودجان من الحيوان مع بقاء الروح فيه (4) .

2 -عن ابن عباس وأبي هريرة -رضي الله عنهم -قالا: (نهى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تُفْرَى الأوداج) (5) .

وجه الدلالة:

يقتضي الحديث النهي عن قطع العروق المحيطة بالعنق التي تقطع حالة الذبح وحدها ويتركونها حتى تموت؛ لأن ذلك يشقّ عليه حتى يخرج ما فيها من الدم (6) .

أجيب:

بأن الحديث على فرض صحته محمول على مَن لم يقطع المريء (7) .

3 -احتجوا بأن الحيوان حرام حيًا قبل أن يذكى، وقطع المريء والحلقوم والودجين يجعل الذكاة صحيحة مجتمع على تحليله، وما عدا ذلك مختلف فيه فلا يخرجه من التحريم (8) .

(1) ينظر: الإختيار لتعليل المحتار: 2/ 428.

(2) سبق تخريجه: ص204.

(3) ينظر: بداية المجتهد: ص405، فقه العبادات وأدلته على مذهب المالكية: ص621.

(4) ينظر: مغني المحتاج: 4/ 359.

(5) سنن أبي داوود، كتاب الذبائح، باب المبالغة في الذبح: 2/ 113 برقم 2826، قال الإمام الشوكاني: قال المنذري: في إسناده عمرو بن عبد الله الصنعاني، وقد تكلم فيه غير واحد. ينظر: نيل الأوطار: ص1624.

(6) ينظر: عون المعبود شرح سنن أبي داوود، محمد شمس الدين العظيم آبادي أبو الطيب، دار النشر دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، 1415هـ - 1995م: 8/ 18.

(7) ينظر: العدة شرح العمدة: ص426.

(8) ينظر: المحلّى لابن حزم: 8/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت