فهرس الكتاب
أجيب
بأن الأحاديث نصت على الأوداج دون المريء، فدلّ على أن قطع المريء غير مطلوب بالذكاة؛ لأنه لايدخل في نهر الدم من الودجين؛ لأن قطعهما قد يتم بدون قطعه بخلاف الحلقوم من وجوب قطعه؛ لأنه واقع بين الودجين (1) .
أدلةأصحاب القول الخامس:
1 -احتجوا بأن المقصود من الذكاة هو إزهاق الروح بسرعة وبدون تعذيب، ويتحقق هذا المقصد بقطع الحلقوم والمريء (2) .
2 -احتجوا بأن قطع الحلقوم والمريء أسرع لخروج الروح فيخفف عليه؛ ولأنه قطع في محل الذبح ما لاتبقى الحياة مع قطعه فأشبه ما لو قطع الأربعة (3) .
3 -احتجوا بأن قطع الودجين لا يؤدي إلى فقدان الحياة غالبًا (4) .
أدلة أصحاب القول السادس:
1 -أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-سألته إمرأة ذبحت شاة، فقال لها: أفريتِ الأوداج؟ قالت: نعم، قال: (كلّ ما أفرى الأوداج ما لم يكن قرض سن أو ظفر) (5) .
وجه الدلالة:
بأن الحديث نصّ على قطع الودجين؛ لأن مقصد الذبح يتحقق بهما 0
2 -عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: (قلت: يارسول الله-صلى الله عليه وسلم- إنا نصيد الصيد فلا نجد سكينًا إلاّ الظرار وشقة العصا(6) ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أَمَرَّ الدمَ بما شئتَ واذكر اسم الله) (7) .
(1) ينظر: الفقه المالكي وأدلته: 3/ 25، ... فقه العبادات وأدلته على مذهب السادة المالكية: ص622
(2) ينظر: المجموع للنووي: 9/ 61.
(3) ينظر: المهذب للشيرازي: 9/ 59، المغني لابن قدامة: 13/ 54.
(4) ينظر: المحلّى لابن حزم: 8/ 79، مغني المحتاج: 4/ 359.
(5) المعجم الكبير للطبراني، باب الصاد صدى بن العجلان أبو أمامة الباهلي دخل الشام ومات بها ومن أخباره: 8/ 211 برقم 7851، قال الهيثهي في الزوائد: فيه علي بن يزيد وهوضعيف وقد وثق. مجمع الزوائد: 4/ 42.
(6) السكين: بكسرالسين أي بما يشق منها ويكون محددًا، الظرار جمع ظرر وهو حجر محدد صلب 0 ينظر: البد المنير: 9/ 253.
(7) مسند الإمام أحمد بن حنبل: 30/ 185 برقم 1825، المستدرك على الصحيحين، كتاب الذبائح: 4/ 267 برقم 7600، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه، وسكت عنه الذهبي.