فهرس الكتاب
وجه الدلالة:
هذه الآية عامة في كلّ مَن دخل من المسلمين فغنم في أرض العدوّ سواء كان وحده أو مع جماعة بإذن الإمام وبغير إذنه (1) .
3 -احتجوا بالقياس على دخولهم في أرض الحرب بإذن الإمام (2) .
4 -احتجوا بأنه يجوز أن يأذن للعبد سيده في القتال، ويقاتل من أجل نصرة الدين (3) .
أدلةأصحاب القول الثاني:
1 -قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى} (4) .
وجه الدلالة:
أن الخطاب في الآية للأحرار دون العبيد؛ لأنهم لا حقّ لهم مع الأحرار في الغنيمة إذا غزوا معهم في عسكرهم، فوجب أن يكونوا كالنصارى بحيث لا يخمس عليهم فيما غنموه إذا لم يغزوا في جملة عسكر المسلمين لخروجهم من الآية (5) .
أجيب:
بأنه هناك فرق بين المتلصّص خفية وبين الذي يغزوا علنًا، فيخمس في التلصص ولا يخمس في العلن (6) .
2 -احتجوا بأنه اكتساب مباح من غير جهاد؛ لأنه تلصص على العدوّ والجهاد إنما يكون بإذن الإمام أو من طائفة لهم منعة (7) .
3 -استدلوا بأنه لم تؤخذ غنيمتهم بقوّة المسلمين، ولا يلزم على إمام المسلمين نصرتهم؛ لأنه لم يأمرهم بالخروج ولا وهن على الإسلام في ترك نصرتهم (8) .
أدلةأصحاب القول الثالث:
1 -استدلوا بأن جميع السرايا في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت تخرج عن إذنه،
(1) ينظر: المحلّى لابن حزم: 7/ 260.
(2) ينظر: العدة شرح العمدة: ص 557.
(3) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي: 2/ 363، تفسير القرطبي: 8/ 44.
(4) سورة الأنفال: الآية (41)
(5) ينظر: البيان والتحصيل: 3/ 16.
(6) ينظر: النوادر والزيادات: 3/ 199.
(7) ينظر: العدة شرح العمدة: ص557 - 558.
(8) ينظر: الإختيار لتعليل المختار: 2/ 360، حاشية ابن عابدين: 6/ 241.