فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 477

وجه الدلالة:

دلّ الحديث على أنّه ردّ الصحابة-رضي الله عنهم- مال المسلم بدون أن يأخذوا منه شيئًا.

3 -احتجوا بأنه تبرع بما لا يلزم الفادي، ولم يأذن له صاحب المال فيه فأشبه ما لو عمّر داره (1) .

أدلةأصحاب القول الثاني:

1 -قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (2) .

وجه الدلالة:

أكل مال المسلم الذي فدى غيره وأخلصه من أرض الكفر أبطل الباطل (3) .

2 -استدلوا بقصة رويت عن الإمام الشعبي - رحمه الله- قال: (أغار أهل جولاء على العرب فأصابوا سبايا من سبايا العرب، فكتب السائب بن الأقرع إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -في سبايا المسلمين ورقيقهم ومتاعهم قد اشتراه التجار من أهل ماه فكتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أيما رجل أصاب رقيقه ومتاعه بعينه فهو أحقّ به من غيره وإن أصابه في أيدي التجار بعدما اقتسم فلا سبيل إليه، وأيما حرّ اشتراه التجار فإنه يردّ إليهم رؤوس أموالهم فإن الحرّ لايباع ولا يشترى) (4) .

وجه الدلالة:

أن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حكم بردّ رؤوس الأموال للتجار، ولم ينكر عليه أحد (5) .

3 -قاسوا على ما فدى من دار الحرب؛ لأنّه لو أخذه صاحبه ممّن فداه وخلّصه بغير شيء مع كثرة اللصوص وقطاع الطريق والظالمين لسدّ هذا الباب مع احتياج الناس إليه كثيرًا (6) .

4 -قاسوا على الأسير؛ لأنه يجب عليه فداء نفسه ليتخلص من حكم الكفار ويخرج من تحت

(1) ينظر: المغني لابن قدامة: 12/ 568 ... .

(2) سورة البقرة: الآية (188)

(3) ينظر: المحلّى لابن حزم: 7/ 225.

(4) ينظر: المغني لابن قدامة: 12/ 568، العدّة شرح العمدة: ص546.

(5) ينظر: المغني لابن قدامة: 12/ 568.

(6) ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 2/ 515، منح الجليل: 1/ 753.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت