فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 477

بدليل (1) .

3 -احتجوا بأن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-زوّج أمامة بنت عمه حمزة من عمر بن أبي سلمة وكانت صغيرة (2) .

وجه الدلالة:

دلّت القصة على أن النبي-صلى الله عليه وسلم- زوّجها لقربه منها وولايته عليها ولم يزوّجها بصفته نبيًّا، إذ لو زوّجها بصفته نبيًّا لم يكن لها حقّ الخيار إذا بلغت (3) ، لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (4) .

أجيب:

بأنه زوّجها بولاية النبوة لا بولاية القرابة، بدليل أن عمّه عباس بن عبد المطلب- رضي الله عنه-أقرب منه إليها؛ لأنه عمّ ولا ولاية لابن العمّ مع وجود العمّ، والرجل المتزوّج سلمة بن أبي سلمة لا عمر، فقد غلط من قال عمر (5) .

4 -احتجوا بأن شفقة غير الأب قاصرة تجاه اليتيمة الصغيرة، وهذا القصور مظنة وقوع الخلل في المقصود من النكاح مع صحته، إذ عقد عليها في حال لا يعرف فيه رشدها، فجعل العقد موقوفًا على خيارها عند البلوغ لدفع الخلل الحاصل في نكاحها (6) .

5 -قاسوا زواج اليتيمة الصغيرة على الأمة إذا أعتقت وهي متزوجة فإنها تخيّر، والعلة الجامعة هي التصرف في ملك الغير (7) .

أجيب:

بأن هذا القياس ضعيف، وذلك لجواز فسخ النكاح في اليتيمة بخلاف الأمة (8) .

أدلة أصحاب القول الثاني:-

1 -عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (تستأمر

(1) ينظر: بدائع الصنائع: 3/ 365.

(2) ينظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق، محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي ت (744هـ) تحقيق أيمن صالح، دار النشر دار الكتب العلمية - بيروت، 1419هـ - 1998م، د- ط: 3/ 157.

(3) ينظر: البحر الزخار: 3/ 56.

(4) سورة الأحزاب: الآية (36) .

(5) ينظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق: 3/ 158.

(6) ينظر: البيان والتحصيل: 4/ 283، الإختيار لتعليل المختار: 3/ 111.

(7) ينظر: سبل السلام: 3/ 158.

(8) ينظر: المصدر نفسه: 3/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت