القول الثالث:
الكافل له ولاية على المرأة الشريفة، ذهب إلى ذلك بعض المالكية منهم ابنالعطار (1) والإمام اللقاني (2) .
والذي رجّحه سيدي خليل (3) هو أن الكافل له ولاية على المرأة الشريفة (4) .
الأدلة ومناقشتها:-
أدلة أصحاب القول الأول:
استدلوا على قولهم في إجازة نكاح الكافل قياسًا على البيع، كما أنه لا يجوز بيعها كذلك لا يجوز إنكاحها (5) .
أدلةأصحاب القول الثاني:
1 -عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أيما إمرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن أصابها فلها مهرها بما أصابها وإن تشاجروا فالسلطان وليّ مَن لا وليّ له) (6) .
= مذهب الإمام أحمد، منصور بن يونس البهوتي ت (1051هـ) ، تعليق عبد الرحمن ناصرالسعدي - محمد
بن صالح العثيمين، خرّج أحاديثه محمد ناصر الدين الألباني، دار النشردار ابن الجوزي - القاهرة، الطبعة الأولى، 1431هـ - 2010م: ص 359 - 360.
(1) علي بن إبراهيم بن داوود بن سلمان بن سليمان أبو الحسن علاء الدين ابن العطار، فاضل من أهل دمشق كان أبوه عطارًا وجده طبيبًا، باشر مشيخة المدرسة النورية مدة 30 سنة توفي سنة (724هـ) له مصنفات منها الوثائق المجموعة والاعتقاد الخالص من الشك والإنتقاد وغيرهما. ينظر: الأعلام للزركلي: 4/ 251.
(2) ينظر: التلقين لعبد الوهاب المالكي: ص 85، التاج والإكليل: 5/ 57، شرح الخرشي على سيدي خليل: 4/ 150، جواهر الإكليل: 1/ 392 ... .
(3) قال سيدي خليل بعد أن ذكر ترتيب الأولياء في النكاح: (فكافل وهل إن كفل عشرًا أو أربعًا أو ما يشفق تردّد وظاهرها شرط الدناءة) 0 ينظر: مختصر العلامة خليل: ص 110
(4) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على كلام الشيخ أحمد العدوي قال: (ورجّح اللقاني الأول وهو أن الكافل يزوّج الشريفة أيضًا وهو ظاهر المصنف لتقديمه الإطلاق وهو يؤذن بأرجحيته) 0 حاشية العدوي على شرح الخرشي: 4/ 150
(5) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 3/ 384.
(6) سنن أبي داوود، كتاب النكاح، باب في الوليّ: 1/ 634 برقم 2706، سنن الترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلاّ بوليّ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، المستدرك على الصحيحين: 2/ 182 برقم 2706، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، سكت عنه الذهبي في التلخيص.