فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 477

الأدلة ومناقشتها:

أدلةأصحاب القول الأول:-

1 -قال تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (1) .

وجه الدلالة:

دلّت الآية على عدم وجوب الرجعة؛ لأنّ الآية جعلتها حقًّا للأزواج و بإرادة الإصلاح (2) .

2 -قال تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (3) .

وجه الدلالة:

أنّ الله تعالى خيّر الزوج بين الرجعة والترك، والإختيارلا يدلّ على الوجوب (4) .

3 -استدلوا بحديث سيدنا ابن عمر- رضي الله عنهما -أنّه طلّق زوجته وهي حائض في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- رسول الله-صلى الله عليه وسلم -عن ذلك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مره فليراجعها ثمّ ليتركها حتى تطهر ثمّ تحيض ثمّ تطهر ثمّ إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلّق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء) (5) .

وجه الدلالة:

أ- بأن الأمر في قوله- صلى الله عليه وسلم -مره فليراجعها للندب قياسًا على ابتداء النكاح، كما أن ابتداؤه لا يجب فكذلك استدامته (6) .

أجيب:

بأن الطلاق لما كان محرّما في الحيض كانت استدامة النكاح فيه واجبة، اضافة إلى أن ظاهر الأمر للوجوب (7) .

يقول ابن حجر الهيتمي ت (974هـ) في وجه الدلالة من الحديث: (ولم تجب الرجعة؛ لأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا بذلك الشيء، وليس في - فليراجعها - أمر لابن عمر-

(1) سورة البقرة: الآية (228)

(2) ينظر: الحاوي للماوردي: 10/ 123، تفسير ابن كثير: 1/ 282.

(3) سورة البقرة: الآية (229)

(4) ينظر: تفسير ابن كثير: 1/ 283، التحرير والتنوير لابن عاشور: 2/ 287.

(5) سبق تخريجه: ص 243.

(6) ينظر: التمهيد لابن عبد البر: 5/ 435، البحر الزخار: 3/ 153 - 154.

(7) ينظر: المغني لابن قدامة: 10/ 78،فتح الباري:10/ 439، نيل الأوطار: ص1260

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت