رضي الله عنهما -؛ لأنه تفريع على أمر عمر، فالمعنى فليراجعها لأجل أمرك لكونك والده) (1) .
أجيب:
بأنه يعتبر فعل النائب فعل المنوب، فكأن النبي أمره بذلك فثبت الوجوب اضافة إلى أن عمر بن الخطاباستفتى النبي- صلى الله عليه وسلم- ليمتثل ما يأمره به ويلزم ابنه به (2) .
4 -احتجوا بأن الطلاق وقع في زمن يجوز فيه الوطء والصوم وهو زمن الطهر، و لم يتعد الزوج حدود الله بوقوعه الطلاق في زمن الطهر (3) .
5 -احتجوا بأنه إذا راجعها أمكنه أن يطلّقه للسنة، فتبين منه بطلاق مع زوال الضرر الذي يلحق بالمرأة (4) .
أدلةأصحاب القول الثاني:
1 -احتجوا بأن ظاهر الأمر الوارد في حديث سيدنا ابن عمر- رضي الله عنهما - هو الوجوب على ما هو عليه عند الجمهور (5) .
2 -عن عائشة -رضي الله عنها-عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ضرر ولا ضرار) (6) .
وجه الدلالة:
أن النبيّ-صلى الله عليه وسلم -أمر بإزالة الضرر، وطلاق المرأة في الحيض إضرار بها إنما كان لما فيه من الإضرار بالمرأة في تطويل عدتها، لذا وجب إزالته ولا طريق لإزالة الضرر إلاّ بالارتجاع (7) .
(1) تحفة المحتاج: 3/ 384.
(3) ينظر: فتح الباري: 10/ 438.
(4) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 4/ 44، التاج والإكليل: 5/ 302، شرح الخرشي على سيدي خليل: 4/ 436، منح الجليل: 2/ 203.
(5) ينظر: بدائع الصنائع: 3/ 94، روضة الطالبين: 3/ 420.
(6) ينظر: التمهيد لابن عبد البر: 5/ 435، بداية المجتهد: ص489
(7) سنن الدار قطني، كتاب الأقضية والأحكام وغير ذلك، باب في المرأة تقتل إذا ارتدت: 4/ 227 برقم 83،المستدرك على الصحيحين، كتاب البيوع: 2/ 66 برقم 2345، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الذهبي: على شرط مسلم.
(8) ينظر: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، الحافظ أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي المالكي، وضع حواشيه جمال مرعشلي، دار النشر دار الكتب العلمية - بيروت- لبنان، الطبعة الأولى، 1418هـ - 1997م: 5/ 103.