فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 477

القول الثاني:

لا تطلق لا واحدة ولا ثلاثًا، وهو قول الإمامية والظاهرية وروي عن ابن عباس و طاووس (1) .

القول الثالث:

لا يقبل من الرجل إذا قال أردت واحدة وإنما يقع ثلاثًا، وهو قول أصبغ من المالكية والحنابلة، وبه قال عثمان وعلي وابن عمر وسعيد بن المسيب والزهري (2) 0

والذي رجّحه سيدي خليل (3) هو قبول قول الرجل إذا قال لامرأته أمرك بيدك وطلقت نفسها ثلاثًا أردت واحدة (4) .

الأدلة ومناقشتها:

أدلةأصحاب القول الأول:

1 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (5) .

وجه الدلالة:

(1) ينظر: الاستذكار لابن عبد البرّ: 17/ 57، المحلّى لابن حزم: 11/ 177، تهذيب الاحكام للطوسي: 8/ 156.

جاء في فقه الظاهرية: (ومن خيّر امرأته فاختارت نفسها أو اختارت الطلاق أو اختارت زوجها أو لم تختر شيئا ً، فكل ذلك لا شيء وكل ذلك سواء ولا تطلق بذلك ولا تحرم عليه ولا لشيء من ذلك حكم ولو كرر التخيير وكررت هي اختيار نفسها أو اختيار الطلاق ألف مرة، وكذلك إن ملكها أمر نفسها أو جعل أمرها بيدها ولا فرق) .

جاء في فقه الإمامية: (و من جعل أمر امرأته إليها فاختارت الطلاق في الحال أو بعده قبل قيامها من مكانها أو بعده وعلى جميع الأحوال لم يكن ذلك شيء) . المحلّى لابن حزم: 11/ 177، تهذيب الأحكام للطوسي: 8/ 156.

(2) ينظر: الاستذكار لابن عبد البر:17/ 56، المغني لابن قدامة: 10/ 151 شرح الخرشي على سيدي خليل: 4/ 522، عون المعبود: 6/ 207.

(3) قال سيدي خليل: (وقُبِلَ إرادة الواحدة بعد قوله لم أرد طلاقًا والأصحّ خلافه) 0 مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص143.

(4) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ أحمد العدوي قال: (قوله - سيدي خليل - والأصح خلافه ضعيف) ، وعلى رأي الشيخ الدسوقي قال: (قوله والأصح خلافه ضعيف والمعتمد ما قبله) . حاشية العدوي على الخرشي: 4/ 522، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 3/ 317.

(5) سورة الأحزاب: الآية (28 - 29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت