فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 477

أردن الدنيا، ولم يردن الآخرة طلقهنّ حينئذ من قبل نفسه مختارًا للطلاق لا أنهنّ طوالق بنفساختيارهن الدنيا) (1) .

2 -عن مجاهد أنّه قال: (جاء رجل إلى ابن عباس - رضي الله عنهما- فقال: ملّكت إمرأتي أمرها فطلّقتني ثلاثًا، قال ابن عباس - رضي الله عنهما-: خطّأ الله نوءها(2) إنّما الطلاق لك عليها وليس لها عليك) (3) .

أجيب:

بأنّه روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما- على غير ما ذهب إليه طاووس (4) .

3 -احتج ابن حزم بأنه لم يأت نصٌّ لا في القرآن ولا في السنة النبوية أن قول الرجل لامرأته أمرك بيدك يوجب طلاقًا، أو أن لها أن تطلق نفسها أو أن تختار طلاقًا، فلا يجوز أن يحرم على الرجل فرج أباحه الله تعالى له (5) .

4 -استدل الإمامية بما روي عن الإمام جعفر الصادق - رحمه الله - أنّه سئل عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها بانت منه، قال: (لا إنما هذا شيء كان لرسول الله - عليه الصلاة والسلام -خاصة أُمِرَ بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهنَ لطلّقهنّ) (6) .

أدلةأصحاب القول الثالث:

1 -روى عن عثمان بن عفان- رضي الله عنه -أن القضاء ما قضت (7) .

2 -عن نافع أن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما - كان يقول: (إذا ملك الرجل امرأتهأمرها، فالقضاء ما قضت إلاّ أن ينكر عليها فيقول: لم أرد إلاّ واحدةفيحلف على ذلك ويكون أملك بها ما كانت في عدتها) (8) .

(1) ينظر: المحلّى لابن حزم: 11/ 182.

(2) قال ابن الأثير في معنى نوءها: (لو طلقت نفسها لوقع طلاقها، فحيث طلقت زوجها لم يقع فكانت كمن يخطئه النوء فلا يمطر) . النهاية في غريب الحديث والأثر: ص 932.

(3) مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب المرأة تملك أمرها فردته هل تستحلف: 6/ 521 برقم 11918

(4) ينظر: الاستذكار لابن عبد البرّ: 17/ 60.

(5) ينظر: المحلّى لابن حزم: 11/ 183.

(6) ينظر: تهذيب الأحكام للطوسي: 8/ 157.

(7) سنن الترمذي، كتاب الطلاق، باب ما جاء في أمرك بيدك: 3/ 481 برقم 1178.

(8) مسند الشافعي، كتاب اختلاف مالك والشافعي: 1/ 229 برقم 1130،موطّأ مالك، كتاب الطلاق، باب ما يبين من التمليك: 4/ 794 برقم 2034، سنن البيهقي الكبرى، كتاب الخلع والطلاق باب ما جاء في التمليك: 7/ 348 برقم 15438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت