فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 477

وجه الدلالة:

يدلّ الحديث على أن العمل غير مقبول بدون نيّة (1) .

أجيب:

بأن الحديث مخصوص، بقوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (2) ، أو بحديث ابن عمر- رضي الله عنهما -عندما طلّق إمرأته وهي حائض وأمره النبي - صلى الله عليه وسلم -بالرجعة و لم يذكر النيّة (3) .

3 -احتجوا بأن النيّة عبارة عما في النفس، فإذا نوى في نفسه أنه قد راجعها واعتقد ذلك في ضميره صحت رجعته (4) 0

4 -احتجوا بأن وطء الزوجة حرام حتى يراجعها، ولا يتصور حصول الرجعة من الزوج إلاّ بالنيّة (5) .

أدلة الجمهور:

1 -قال تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} (6) .

وجه الدلالة:

دلّت الآية على أن الرجعة لا تكون رجعة إلاّ بما صحّ أنه رجعة والذي صحّ هو المعروف، والمعروف ما عرف به ما في نفس الممسك الرادّ ولا يعرف ذلك إلاّ بالكلام (7) .

2 -قاسوا الرجعة على النكاح، لأن الطلاق يزيل النكاح ولا نكاح إلاّ بالقول كذلك لا رجعة إلاّ بالقول (8) .

أجيب:

بأن أصل النكاح باقي والذي زال هو وصفه الذي يكون في الأستمتاع (9) .

(1) ينظر: السيل الجرار: ص438.

(2) سورة البقرة: الآية (231)

(3) ينظر: البحر الزخار: 3/ 208.

(4) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 4/ 171، التاج والإكليل: 5/ 405.

(5) ينظر: بداية المجتهد: ص 504.

(6) سورة البقرة: الآية (231)

(7) ينظر: المحلّى لابن حزم: 11/ 291.

(8) ينظر: بداية المجتهد: ص504، نيل الأوطار: ص 1280 روائع البيان: 1/ 332

(9) ينظر: فتح الباري: 10/ 606.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت