2 -قال تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (1) .
وجه الدلالة:
دلّت الآية على حكم المراجعة بالفعل؛ لأنها لم تخصص فعلًا من نيّة (2) .
3 -احتجوا بأن الفعل أقوى من القول؛ لأن الرجعة فيها استدامة النكاح واستبقاؤه، وهذه الأفعال كانت مختصة بالنكاح فدلّت على استدامة ملك النكاح (3) .
4 -احتجوا بأن الفعل من عوارض اللفظ، لذا يكون في حكم اللفظ الصريح لثبوت الرجعة (4)
5 -احتجوا بأن النيّة بمعنى القصد لا تشترط في الرجعة إذا كانت بالقول، ففي الفعل من باب أولى (5) .
6 -قاسوا مدّة الرجعة على مدّة الإيلاء؛ لأنها تؤدي إلى البينونة وترفع بالوطء كما أن الإيلاء يرفع بالوطء (6) .
أدلةأصحاب القول الثاني:
1 -قال تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (7) .
وجه الدلالة:
سمّى الله تعالى الإمساك ردًّا والردّ يكون بالفعل كما يكون بالقول كردّ الوديعة؛ لأنها مدة مضروبة للفرقة فصحّ رفعها بالفعل كالإيلاء والعنّة (8) .
أجيب:
بأن الردّ نوعان مشاهد وحكم، فأما المشاهد فلا يكون إلاّ بالفعل كالوديعة، وأما الحكم فلا يكون إلاّ بالقول كالرجعة (9) .
2 -احتجوا بأن الفعل لا دلالة له بالوضع، لذلك اشترطت معه النيّة لضعف دلالته، بخلاف
(1) سورة البقرة: الآية (288)
(2) ينظر: تفسير القرطبي: 3/ 84، التحرير والتنوير: 2/ 376.
(3) ينظر: الإختيار لتعليل المختار: 3/ 172، البناية شرح الهداية: 5/ 228.
(4) ينظر: حاشية ابن عابدين: 5/ 27.
(5) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 4/ 170.
(6) ينظر: المغني لابن قدامة: 10/ 346.
(7) سورة البقرة: الآية (228)
(8) ينظر: الحاوي للماوردي: 10/ 310.
(9) ينظر: المصدر نفسه: 10/ 310.