اللفظ فإنه يدل بالوضع لقوّة دلالته (1) .
3 -قاسوا الفعل على القول، وبما أن القول لا يصح إلاّ مع النيّة فكذلك الفعل (2) .
4 -احتجوا بأنه لو اقتحم على زوجته المطلقة وأخذ برجلها ونكحها فهذا رجعة؛ لأنه لا يتصور صدور هذا الفعل إلاّ من قصد ولا يفعله إلا من أراد الرجوع فيما كانا فيه من النكاح (3) .
5 -احتجوا بأن تأثير الوطء أبلغ في الإباحة من القول قياسًا على المطلقة ثلاثًا لا تستباح إلاّ بوطء زوج، فإذا كانت الرجعة بالقول جائزة فمن باب أولى أن تستباح بالفعل (4) .
أدلة أصحاب القول الثالث:
1 -قال تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (5) .
وجه الدلالة:
دلّت الآية على أن إباحة الإمتلاك يكون بعد الإمساك، ولما أمر الله الزوج بالإشهاد دلّ على أنها وجه تصح فيه الشهادة والوطء (6) .
2 -استدلوا بحديث ابن عمر- رضي الله عنهما- عندما طلق إمرأته وهي حائض فسال عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فقال - عليه الصلاة والسلام -له: (مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر 000) (7) .
وجه الدلالة:
دلّ الحديث على جواز المراجعة، فإن كان مأذونًا بالمراجعة في زمان الحيض، وما كان مأذونًا بالوطء في زمان الحيض فيلزم ألاّ يكون الوطء رجعة (8) .
2 -احتجوا بأن ابتداء النكاح لا يحصل بهذه الأفعال، لذلك لا تدل على الرجعة؛ لأن الرجعة
(1) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 4/ 170.
(2) ينظر: بداية المجتهد: ص504 ... .
(3) ينظر: السيل الجرار: ص 438.
(4) ينظر: الحاوي للماوردي: 10/ 310.
(5) سورة الطلاق: الآية (2)
(6) ينظر: الحاوي للماوردي: 10/ 311 0
(7) سبق تخريجه: ص 243
(8) ينظر: تفسير الرازي: 6/ 93.