فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 477

إنشاء للنكاح وإنشاء النكاح لا يكون إلاّ بالقول (1) .

3 -استدل ابن حزم بقوله: (لم يأت بأن الجماع رجعة قرآن ولا سنة، ولا خلاف في أن الرجعة بالكلام رجعة، فلا يكون رجعة إلاّ بما صحّ أنه رجعة) (2) .

أجيب:

بأنه ورد قي القرآن الكريم ما يدلّ على صحة الرجعة بالأفعال، كقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (3) قد سمى القرآن الرجعة ردًّا، والردّ لا يكون إلاّ بالقول كردّ المغصوب وردّ الوديعة (4) .

4 -قاسوا على إسلام أحد المشركين ثمّ إسلام الآخر في العدّة فلا يصح إمساكها بالوطء، كذلك الرجعة لا تصح إمساكها بالوطء؛ لأنها تؤدي إلى البينونة (5) .

أجيب:

بأن النكاح مازال أصله وإنما زال وصفه (6) .

القول الراجح:-

والذي يبدو أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني أن الوطء ومقدماته بنيّة المراجعة يعتبر رجعة؛ لأنّ الله تعالى سمّى الإمساك ردًّا والردّ يكون بالفعل كما يكون بالقول، قال تعالى {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (7) ، و الفعل له دلالة على إرادة المراجعة إذا اقترن بالنيّة ولا يفعله الزوج إلاّ بقصد الرجعة، والله أعلم.

المسالة الثالثة: هل تصحّ الرجعة بالخلوة أو لا؟

اختلف الفقهاء في صحة الرجعة إذا خلا الزوج بزوجته المطلقة في خلوة سواء كانت خلوة زيارة أو بناء، على أقوال:-

القول الأول:

لا تصح الرجعة بالخلوة سواء كانت خلوة البناء أو الزيارة، وهو قول جمهور الفقهاء من

(1) ينظر: تكملة المجموع: 18/ 411 ... ، تحفة المحتاج: 3/ 421.

(2) ينظر: المحلّى لابن حزم: 11/ 291.

(3) سورة البقرة: الآية (228)

(4) ينظر: بدائع الصنائع: 4/ 392.

(5) ينظر: تكملة المجموع: 18/ 411، فتح الباري: 10/ 606.

(6) ينظر: فتح الباري: 10/ 606.

(7) سورة البقرة: الآية (228)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت