فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 477

قولها، فكان لها النفقة حتى تنقضي عدتها (1) .

أجيب:

يمكن القول بأنها غير معذورة في قولها؛ لأنّ الله تعالى جعلها أمينة ً على رحمها، وإذا لم تعلم حقيقة ما في الرحم فيمكن أن تعلم أنها حامل أو غير حامل عن طريق ما توصل إليه الناس وهو جهاز السونار، والله أعلم.

2 -احتجوا بأن الزوج أنفق عليها بحكم آثار النكاح فلم يرجع به كالنفقة في النكاح الفاسد إذا تبيّن فساده (2) .

أدلةأصحاب القول الثالث:

1 -احتجوا بأن الزوج أنفق عليها بأمر الحاكم، وقد بان أن الأمر خلاف ما وجب عليه (3) .

2 -قاسوا المسألة على مّن أخذ مالًا من رجل وجب له بأمر القضاء أو غيره، ثمّ ثبت أنه لم يكن له شيء من المال يجب عليه الردّ بما أخذه (4) .

3 -استدل لهم الإمام الموّاق بقوله: (أنه انكشف أن ما قضى به غير حقّ) (5) .

أدلةأصحاب القول الرابع:

احتجوا بأن الزوج لو رجع إلى النفقة مع قضاء القاضي لكان في معنى نقض الحكم الذي أمره القاضي بخلاف إذا لم يقض (6) .

القول الراجح:

والذي أميل إليه بعد عرض الأقوال ومناقشتها أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن الزوج يأخذ النفقة التي أنفق على المرأة المطلقة إذا ظهر أنها غير حامل وإن أمره الحاكم بذلك؛ لأن الله تعالى أوجب النفقة على الزوج للمرأة المطلقة ثلاثًا أن تكون حاملًا فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط، ولا مانع أن ينقض الحاكم حكمه إذا تبيّن له خطأ حكمه وإن كانت القوانين الوضعية في هذا الزمان لا تحكم بطلاق البائن وإن طلّق الزوج زوجته ثلاثاُ عرفًا، والله أعلم.

(1) ينظر: بدائع الصنائع: 5/ 121، المحيط البرهاني: 3/ 554.

(2) ينظر: المغني لابن قدامة: 11/ 199 - 200 0

(3) ينظر: تكملة المجموع: 20/ 125، التوضيح لسيدي خليل: 4/ 422.

(4) ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 3/ 490.

(5) التاج والإكليل: 5/ 555.

(6) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 4/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت