لا تقدح الشهادة بشيء من القوادح إذا كان الشاهد مبرِّزا، وهو قول الظاهرية وقول للمالكية وقال به أصبغ إذا كان القدح بغير قرابة أو عدواة (1) .
القول الثاني:
لا تقدح شهادة المبرّز، وهو قول المتقدمين من الحنفية إذا كان القدح بعدواة (2) والزيدية إذا كان القدح بقرابة (3) .
القول الثالث:
تقدح الشهادة بكلّ قادح كالمتوسط، قال به الإمام سحنون و مطرّف واللخمي وابن رشد واختاره ابن عبد السلام من المالكية وقول الزيدية عدا القرابة وقول الحنفية، وقال به جمهور الفقهاء (4) .
القول الرابع:
لا تقدح شهادة المبرّز بشيء من القوادح إن كان القادح أدنى منه عدالة، وهو قول الإمام مالك، وقال به ابن الماجشون وابن عبد الحكم (5) .
والذي رجّحه سيدي خليل (6) هو أن شهادة المبرّز لا تقدح إلاّ بقرابته للشاهد أو عداوته له وإن كان القادح أدنى منه عدالة (7) .
(1) ينظر: المحلّى لابن حزم: 10/ 287، التوضيح لسيدي خليل: 6/ 570، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 6/ 88.
(2) يرى الفقهاء أن العداوة التي تردّ بها الشهادة أن تبلغ صاحبها حدًّا يتمنى زوال نعمه ويفرح بما يصيب عدوّه من ضير ويحزن لما يصيبه من خير ويتمنى له كلّ شرّ 0 ينظر: روضة الطالبين: 4/ 599، حاشية ابن عابدين:11/ 141.
(3) ينظر: السيل الجرار: ص776، حاشية ابن عابدين: 11/ 140.
(4) ينظر: المبسوط في فقه الإمامية: 8/ 219 - 220، المحيط البرهاني: 8/ 322، المغني لابن قدامة: 13/ 34، روضة الطالبين: 4/ 598، ... الذخيرة للقرافي: 8/ 201، شرح الخرشي على سيدي خليل: 8/ 43، جواهر الإكليل: 2/ 356 0
(5) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 6/ 570،حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 6/ 87
(6) قال سيدي خليل: (وقدح في الشاهد المتوسط بكلّ وفي المُبَرِّز بعداوة و قرابة وإن بدونه كغيرهما على المختار) 0 مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص 2640
(7) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ أحمد العدوي قال تعليقًا على رأي الخرشي (على ما اختاره اللخمي هو المشهور والمعتمد، وقال اللقاني: المعتمد الأول وما قاله اللخمي ضعيف أقول: وظاهر المصنف أنه المعتمد لتقديمه) : وعلى رأي الشيخ محمد عليش قال: (كغيرهما أيالعداوة والقرابة فيقبل القدح به في المبرز على المختار من الخلاف وهو قول مطرف وابن الماجشون =