فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 477

الأدلة ومناقشتها:

أدلة أصحاب القول الأول:

1 -قال تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (1) .

وجه الدلالة:

أمر الله تعالى بالعدل على الأعداء، وكلّ من حكم بالعدل على عدوّه أو صديقه أو لهما أو شهد على عدوه أو صديقه أو لهما، فشهادته مقبولة وحكمه نافذ (2) .

أجيب:

بأن شهادة العدل كسائر الشهادات يؤديها؛ ولأن الجرح ممّا يكتمه الإنسان في نفسه ولا أن يطلع عليه إلاّ بعض الأفراد (3) .

2 -احتجوابأن التهمة في شهادة العدل من فسق ونفع وتجريح غير مؤثرة عليها إلاّ تهمة القرابة والعداوة (4) .

أدلة أصحاب القول الثاني:

1 -عن سليمان بن موسى أنه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه) (5) .

وجه الدلالة:

دلّ الحديث على جواز شهادة القريب لقريبه، لأنها لم تذكر في الحديث وإذا جازت فلا قدح فيها (6) .

= واختاره ابن عبد السلام؛ لأن شأن الإنسان إخفاء جرحه وكتمه عن الناس؛ وهي شهادة يؤديها مثل سائر الشهادات هذا هو المعتمد، اللقاني هذا ضعيف والمعتمد الأول وهذا هو ظاهر صنيع المصنف) حاشية العدوي على شرح الخرشي: 8/ 43، منح الجليل شرح مختصر خليل: 4/ 246 - 247.

(1) سورة المائدة: الآية (8)

(2) ينظر: المحلّى لابن حزم: 10/ 287.

(3) ينظر: الذخيرة للقرافي: 8/ 201، الشرح الكبير للدردير: 6/ 88.

(4) ينظر: بداية المجتهد: ص829.

(5) سنن أبي داوود في سننه، كتاب الأقضية، باب مَن تردّ من شهادته: 2/ 330 برقم 360،سنن البيهقي الكبرى، كتاب الشهادات، باب لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين ولا خصم: 10/ 301 برقم 20645، قال ابن حجر: (سنده قوي) . التلخيص الحبير: 4/ 480

(6) ينظر: تحفة الأحوذي: 6/ 479

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت