فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 477

أجيب:

بأن الحديث لا يصلح للاحتجاج؛ لأن رواته مجهولون أو لأنه مرسل (1) .

2 -احتجوا بأن المعاداة لأجل الدنيا حرام، فمن أجل العداوة لا يؤمن منه التقول على عدوه، أما إذا كانت العدواة لأجل الدنيا فإنها لا تمنع من قبول الشهادة؛ لأنها تدل على كمال دين الشاهد وعدالته وهذا لأن المعاداة تكون واجبة كأن رأى فيه منكر (2) .

3 -احتجوا بأن شهادة القريب ليست فيها تهمة المحاباة للمشهود عليه (3) .

أجيب:

بأنه لا فرق بين شهادة القانع الذي ينفق عليه أهل البيت وبين شهادة القريب لقريبه من حيث تهمة المحاباة (4) .

أدلة أصحاب القول الثالث:

1 -قال تعالى: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} (5) .

وجه الدلالة:

دلّت الآية على أن الريبة حاصلة بالتهمة من غير تفريق بين العدالة وغيرها (6) .

2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- (لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحِنَة(7 ) ) (8) .

وجه الدلالة:

دلّ الحديث على أن العداوة تمنع قبول الشهادة؛ لأنها تورّث التهمة وتخالف الصداقة، فإن شهادة العدوّ على عدوّه يقصد بها نفع نفسه بالتشفي من عدوّه؛ لأن الظنة معناها التهمة،

(1) ينظر: المحلّى لابن حزم: 10/ 286.

(2) ينظر: المحيط البرهاني: 8/ 317، حاشية ابن عابدين: 11/ 140.

(3) ينظر: حدائق الأزهار: ص774.

(4) ينظر: السيل الجرار: ص776.

(5) سورة البقرة: الآية (282)

(6) ينظر: تفسير القرطبي: 3/ 272، مغني المحتاج:4/ 569 0

(7) ذي الظنة بالكسر أي شهادة ظنين أي متهم لعدم الوثوق به، وذي الحنة يعني الذي بينك وبينه عداوة. ينظر: التقرير والتحبير: 4/ 171، نيل الأوطار: ص1722، تحفة الأحوذي: 6/ 480

(8) أخرجه عبد الرازق في مصنفه، كتاب الشهادات، باب لا يقبل متهم ولا جار إلى نفسه ولا ظنين: 8/ 320 برقم 15366،المستدرك على الصحيحين، كتاب الأحكام: 4/ 111 برقم 7049، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، قال الذهبي: على شرط البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت