فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 477

ينتشر ذكره إما لقوة شهوة أو غير ذلك (1) .

القول الراجح:

والذي يظهر بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول القائلون بعدم وجوب حدّ الزنا على الرجل المكرَه، وذلك لقوّة أدلتهم ولعموم الخبر الوارد برفع الإثم عن صاحب الخطأ والنسيان والإكراه، ولعدم ورود نصّ يفرّق بين رجل مكرَه وامرأة مكرَهة، وإذا كان الإسلام قد التمس عذرًا للرجل المكرَه إذا نطق بكلمة الكفر، قال تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (2) فلأن يلتمس له عذرًا عند الزنا من باب أولى، والله أعلم.

(1) ينظر: الحاوي للماوردي: 13/ 421، التوضيح لسيدي خليل: 7/ 218 0

(2) سورة النحل: الآية (106)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت