فهرس الكتاب
الذي أوصى الأوّل بأنّ يشتري له، وهذا يدلّ على أنّ البيعة الأولى تختلف عن الثانية (1) .
4 -احتجوا بأنّ المعتبر في البيع وجود الشرط في أصل العقد وعدمه فإن كان مضمرًا غيرمشروط فهو صحيح (2) .
أدلة أصحاب القول الثاني:-
1 -عن حكيم بن حزام - رضي الله عنه -قال: (أتيت النبي- صلى الله عليه وسلم- فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي أبتاع له من السوق، ثمّ أبيعه، قال: لا تبع ما ليس عندك) (3) .
وجه الدلالة:
دلّ الحديث على عدم جواز البيع إذا كان البائع لا يملك المبيع، والعقد الواقع بينهما خرج من ملك البائع قبل أن يملكه (4) .
2 -عن عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما: (أنّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع وسلف وعن بيعتين في صفقة واحدة وعن بيع ما ليس عندك) (5) .
وجه الدلالة:
دلّ الحديث على تحريم بيعتين في بيعة وإنّ من صورها أن يأتي الرجل ويقول للآخر: اشتر لي أو اشتر سلعة بكذا أو بما اشتريتها، وبعها مني بكذا (6) .
2 -احتجوا بأنّ البيع الذي يقع على هذه الصورة يكون ذريعة للرّبا؛ لأنه أخذ أجرًا كان ثمنًا للسلف وتتمةً للرّبا (7) .
(1) ينظر: تكملة المجموع: 10/ 102
(2) ينظر: سبل السلام: 3/ 57.
(3) سنن الترمذي، كتاب البيوع، باب كراهية بيع ما ليس عندك: 3/ 534 برقم 1232، سنن النسائي الكبرى كتاب البيوع، باب كراهية بيع ما ليس عند البائع، قال ابن الملقن: هذا حديث صحيح رواه أصحاب السنن 0 البدر المنير:6/ 448
(4) ينظر: الذخيرة للقرافي: 4/ 251، الفقه المالكي وأدلته: 5/ 171.
(5) مسند الإمام أحمد بن حنبل: 11/ 203 برقم 6628، سنن البيهقي الكبرى، كتاب البيوع، باب النهي عن بيعتين في بيعة: 5/ 343 برقم 10662، قال الزيلعي: (حديث عبد الله بن عمرو أخرجه أصحاب السنن إلاّ ابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح) 0 نصب الراية: 4/ 26.
(6) ينظر: عارضة الأحوذي: 5/ 191.
(7) ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 38، التفريع لابن الجلاّب: 2/ 163.