فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 477

أصله (1) .

أجيب:

بأنّ هذا الأصل معارض بظاهر حال الراهن من جانبين، أولهما: أن الرهن بدل الدين، وثانيهما: أن الناس لا يرهنون شيئًا إلاّ بما يساوي قدر الدين (2) .

3 -احتجوا بأنه لو اختلفا في أصل العقد لكان القول قول الراهن، فكذلك إذا اختلفا في قدر المعقود عليه (3) .

4 -احتجوا بأن المرتهن مدّعي؛ لأنه هو المحتاج إلى إثبات حقّه بالبينة والراهن مدّعى عليه لما ادّعاه المرتهن، فالقول قوله والبينة على المرتهن (4) .

5 -احتجوا بأنّ من أقرّ بشيء وليس عليه فيه بينة فالقول قوله كالمتبايعين إذا اختلفا في ثمن السلعة أنه لا يكون القول قول من ادّعى من الثمن ما يكون قيمة السلعة (5) .

القول الراجح:-

والذي يظهر بعد عرض القولين للفقهاء مع أدلتهما أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني لقوّة أدلتهم مع ضعف أدلة القول الأول ووجود اعتراضات عليها، والله أعلم.

(1) ينظر: الذخيرة للقرافي: 6/ 509، تكملة المجموع: 12/ 309.

(2) ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 15، الذخيرة للقرافي: 6/ 509.

(3) ينظر: تكملة المجموع: 12/ 309.

(4) ينظر: بدائع الصنائع: 8/ 256 ... .

(5) الاستذكار لابن عبد البرّ: 22/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت