فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 477

أجيب:

بأنّ الغرماء الذين لهم الدَّين كأنهم باعوا بأنفسهم، لذا وجب عليهم أنّ يردوا الثمن إذا استحق المُشْتَرَى منهم (1) .

5 -احتجوا بأنّ الحوالة تبديل دين بدين وذمة بذمة (2) .

أجيب:

بأنّ اسم الحوالة من التحويل لا من التبديل؛ لأنه لا يجوز تبديل الدَّين بالدَّين (3) .

6 -احتجوا بأنّ الحوالة شبيهة بالمعروف والصدقة، فتنتقض بانتقاض ما بنيت عليه كالبائع إذا تصدّق بثمن سعلة ثمّ استحقت تلك السلعة فإن الصدقة تبطل (4) .

القول الراجح:

والذي يظهر بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم أنّ الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن الحوالة صحيحة إذا اشترى رجل سلعة بمبلغ، ثمّ أحال البائع غريمًا له على المشتري ثمّ ردّ المشتري السلعة، لأنّ الحوالة وقعت على شرط الملاءة وهو ظن البائع أنّ السلعة ليس فيها عيب، إضافة إلى أن الحوالة كالقبض فلا تبطل بردّ المبيع؛ لأن المبتاع دفع إلى البائع بدل ماله الذي في ذمته و عاوضه بما في ذمة المحال عليه، فإذا انفسخ العقد الأول هو البيع، لم ينفسخ العقد الثاني هي الحوالة، والله أعلم.

(1) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 5/ 458.

(2) ينظر: الذخيرة للقرافي: 7/ 423.

(3) ينظر: تكملة المجموع: 13/ 84، البحر الزخار: 5/ 68.

(4) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 5/ 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت