فهرس الكتاب
المطلب الخامس- الضمان وفيه مسألة:- (حكم صلح الضامن مع ربّ الدَّين)
اختلف الفقهاء في جواز صلح الضامن مع ربّ الدَّين بالمال الذي يجوز للمدِين صلح ربّ الدَّين، على أقوال:-
القول الأول:
المنع مطلقًا، وهو قول الحنفية (1) .
القول الثاني:
الجواز مطلقًا، وهو قول الشافعية الحنابلة والزيدية والظاهرية والإمامية، وبه قال ابن القاسم وابن أشهب وابن رشد من المالكية إذا جاز فيه النسيئة (2) .
القول الثالث:
المنع بالمثليّ المخالف لجنس الدَّين والجواز بالمقوّم، وهو قول للإمام مالك وابن عبد السلام (3) .
والذي رجّحه سيدي خليل (4) من الأقوال هو جواز صلح الضامن مع ربّ الدينمطلقًا سواء صالح بمثلي أو بمقوّم (5) .
الأدلة ومناقشتها:
(1) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 5/ 480، البناية شرح الهداية: 7/ 610، شرح الخرشي على سيدي خليل: 6/ 314.
(2) ينظر: المحلّى لابن حزم: 8/ 251، الحاوي للماوردي: 6/ 440، العدة شرح العمدة: ص 241، التوضيح لسيدي خليل: 5/ 480، مغني المحتاج: 2/ 271، البحر الزخار: 5/ 78، جواهر الإكليل: 2/ 167، شرح الخرشي على سيدي خليل: 6/ 314، جواهر الكلام شرح شرائع الإسلام: 26/ 231.
(3) ينظر: التوضيح لسيدي خليل: 5/ 480، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 4/ 547، جواهر الإكليل: 2/ 167.
(4) قال سيدي خليل: (و رجع بما أدّى ولو مقوّمًا إن ثبت الدفع وجاز صلحُهُ عنه بما جاز للغريم على الأصحّ) . مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص 212.
(5) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ الدسوقي قال: (والمصنف مشى على القول بالجواز مطلقًا سواء صالح بمثلي أو بمقوّم) ، وعلى رأي الشيخ محمد عليش قال: (على القول الأصح من الخلاف عند بعض المتأخرين غير الأربعة الذين قدّمهم المصنف) 0 حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 4/ 547، منح الجليل شرح مختصر خليل: 3/ 256.