فهرس الكتاب
بأنّ القصاص لا يتبعض و ينتقل إلى بدله وهي الدية بخلاف الشفعة (1) .
4 -احتجوا بأنّ البائع لو وهب حصته لشريكه أو غيره لم يصح؛ لأنّ فيه إضرارٌ بالمشتري بتبعيض الصفقة عليه، فكذلك الشفعة (2) .
5 -احتجوا بأن حقّ كلّ واحد من الشفعاء كان ثابتًا قبل البيع فيستمر هذا الثبوت حتى بعد البيع في الشفعة؛ لأن الجمع بين الصفقتين ليس إلاّ الجمع بين حقين في عين واحدة (3) .
6 -احتجوا بأنّ الشفعاء استووا في سبب الإستحقاق فيستوون في الاستحقاق؛ لأنّ القسمة للتزاحم والتعارض فإذا أسقط أحدهم حقّه زال التزاحم والتعارض فظهر حقّ الآخرين في الكلّ فيأخذه (4) .
أدلة أصحاب القول الثاني:-
1 -احتجوا بالقياس على المنفرد، كما أنّ المنفرد إمّا أن يأخذ جميع الشفعة أو يتركها، فكذلك إذا كان أكثر من شفيع (5) .
2 -احتجوا بأنّ عقد الشفعة مع أكثر من المشتري كالعقدين، لذا فلا تفريق بين الصفقتين حتى لا تتبعض صفقة المشتري (6) .
أجيب:
وإن كان عقد الشفعة كالعقدين، ولكن بمثابة صفقة واحدة (7) .
3 -احتجوا بعدم وقوع الضرر على المشتري فيما يأخذه من الآخر (8) .
4 -احتجوا بأنها عقود مختلفة وإن كانت معًا، فلا يتوقف الأخذ بها على بما في العقد الآخر كما لو كانت متفرقة (9) .
القول الراجح:
والذي أراه بعد ذكر أقوال الفقهاء وأدلتهم أنّ الراجح هو ما ذهب إليه أصحابالقول الأول
(1) ينظر: مغني المحتاج: 2/ 394، تحفة المحتاج: 2/ 416.
(2) ينظر: الروض المربع للبهوتي: ص 306 - 307.
(3) ينظر: المحيط البرهاني: 7/ 280.
(4) ينظر: بدائع الصنائع: 6/ 100، البحر الرائق شرح كنز الدقائق: 8/ 145.
(5) ينظر: مغني المحتاج: 2/ 394، تحفة المحتاج: 2/ 416.
(6) ينظر: المغني لابن قدامة: 7/ 200، تكملة المجموع: 15/ 80، الذخيرة للقرافي: 6/ 326
(7) ينظر: الذخيرة للقرافي: 6/ 326.
(8) ينظر: المصدر نفسه: 6/ 326.
(9) ينظر: المحلّى لابن حزم: 10/ 17، المغني لابن قدامة: 7/ 201 ... .