بن المسيب والحسن بن صالح وسويد بن غفلة - رحمهم الله- (1) .
القول الثالث:
قالوا بالاستحباب فيما له قدر وبالكراهية في غيره، وهو قول للمالكية منهم الإمام أشهب، وبه قال الليث بن سعد (2) .
القول الرابع:
قالوا بوجوب أخذ اللقطة، وهو قول الشافعية والمالكية، وبه قال الظاهرية (3) .
والذي رجّحه سيدي خليل (4) هو كراهية أخذ اللقطة إن لم يخف خائنًا وعلم أمانة نفسه في حفظ اللقطة (5) .
الأدلة ومناقشتها:-
أدلة أصحاب القول الأول:-
1 -عن عبد الله بن الشحير عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال: (ضالة المسلم حرق(6) النار) (7) .
وجه الدلالة:
(1) ينظر: النوادر والزيادات: 10/ 467، المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 222، الإشراف على مذاهب العلماء: 6/ 368، الحاوي للماوردي: 8/ 11، المبسوط في فقه الإمامية: 3/ 321، المغني لابن قدامة: 8/ 6، مغني المحتاج: 2/ 532، البناية شرح الهداية: 3/ 766.
(2) ينظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب: ص 138،التمهيد لابن عبد البر: 2/ 49،الذخيرة للقرافي: 7/ 253، التوضيح لسيدي خليل: 6/ 465.
(3) ينظر: المحلّى لابن حزم: 9/ 69، الحاوي للماوردي: 8/ 11، عارضة الأحوذي: 6/ 110، روضة الطالبين: 2/ 636، الذخيرة للقرافي: 7/ 254.
(4) قال سيدي خليل: (ووجب أخذه لخوف خائن لا إن علم خيانته هو فيحرم وإلاّ كره على الأحسن) 0 مختصر العلامة خليل: ص256.
(5) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ أحمد العدوي يقول عند تعليقه على كلام الشيخ الخرشي: (قوله؛ لأن الكراهة أحدها أي ويكون اقتصار المصنف عليه لكونه الراجح عنه) 0 حاشية العدوي على شرح الخرشي: 7/ 449.
(6) حَرَقُ النّار: بالتحريك لهبها وقد يسكّن، أيّ إنّ ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان ليتملكها أدّته إلى النار 0 ينظر: النهاية في غريب الحديث و الأثر: ص 200.
(7) سنن ابن ماجه، كتاب اللقطة، باب ضالة الإبل والبقر والغنم: 2/ 836 برقم 2502، قال البوصيري: (هذا إسناد صحيح رجاله ثقات) مصباح الزجاجة: 2/ 58.