البيضاوي والزركشي أنهما عبّرا بلفظ الإمارة (1) .
ومن مزايا هذا التعريف أنه أشار إلى ثمرة الترجيح، فإن لم يعمل به بل لبيان ما، فإنه ليس من الترجيح المتعارف عليه بين الأصوليين.
وممّا يؤخذ عليه أنه جعل التقوية جنسًا للتعريف، وتقوية الدليل من فعل الرجحان وليس من فعل المرجّح، إلاّ إذا أراد الإمام الرازي ومن وافقه بالتقوية البيان والإظهار فتندفع المؤاخذة (2) .
وعرفه بعض الحنابلة: بأنّه تقديم أحد طريقي الحكم لاختصاصه بقوة في الدلالة (3) .
ومن علماء الأصول مَن عرّف الترجيح بأنه من فعل المرجِّح الإمام البيضاوي (4) وابن السبكي (5) والزركشي (6) وابن النجار الحنبلي (7) والشوكاني (8) .
الاتجاه الثاني:
ذهب بعض علماء الأصوليين من المالكية والشافعية وجمهور الحنابلة إلى أنّ الترجيح
(1) ينظر: نهاية السول شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول، الإمام جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي، دار النشر دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، الطبعة الأولى 1420هـ - 1999م: 2/ 265، البحر المحيط في أصول الفقه، محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي الشافعي ت (794هـ) قام بتحريره الشيخ الدكتور عبد القادر العاني، وراجعه د- عمر سليمان الأشقر، دار النشر مطبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، الطبعة الثانية، 1413هـ - 1992م: 6/ 130، حاشية البناني على شرح الجلال شمس الدين محمد بن أحمد المحلى على متن جمع الجوامع للإمام تاج الدين عبد الوهاب ابن السبكي وبهامشها تقرير شيخ الأسلام عبد الرحمن الشربيني، دار النشر دار إحياء الكتب العربية - بيروت - لبنان، د- ط - ت: 2/ 361.
(2) ينظر: التعارض والترجيح للحفناوي: ص 281.
(3) ينظر: شرح مختصر الروضة، نجم الدين سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطوفي ت (716ھ) ، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار النشر، مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 1407ھ - 1987م: 3/ 676.
(4) ينظر: نهاية السول شرح المنهاج: 2/ 265.
(5) ينظر: المحلّى على جمع الجوامع: 2/ 361.
(6) ينظر: البحر المحيط للزركشي: 6/ 130.
(7) ينظر: شرح الكوكب المنير المسمى مختصر التحرير في أصول الفقه، الشيخ أبي محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي الشهير بابن النجار الحنبلي ت (972 هـ) تحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل، دار النشر دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، السنة 2007م: ص 594.
(8) ينظر: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، الإمام محمد بن علي الشوكاني، تحقيق =