فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 477

الوجه الثالث: أن يكون أحد الراويين صاحب الواقعة:

ترجح راوية صاحب الواقعة على غيره؛ لأنه أعلم من غيره (1) ، لذا تقدم رواية ميمونة-رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوّجهاوهوحلال (2) .

على رواية ابن عباس -رضي الله عنهما- تزوّج النبي -صلّى الله عليه وسلم- ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال (3) .

الوجه الثالث: أن يكون أحد الخبرين متواترًا والآخر آحادًا، أو أحدهما مسندًا والآخر مرسلًا، أو أحدهما معنعنًا والآخر غيرمعنعن، كلّ ذلك لقربه من الصدق والظن (4) .

ثانيا ً: الترجيح من جهة المتن:-

المراد بالمتن ما يتضمنه الكتاب والسنة من الأمر والنهي والعام والخاص والمطلق والمقيد ونحو ذلك (5) ،والمرجحات التي تتعلق بالمتن كثيرة وأشهرهاهي:

1 -ترجيح الخاص على العام، والعام الذي لم يخصص على العام الذي خصص:

لأن الخاص أقوى في الدلالة وأخص بالمطلوب، والعمل بالعام يلزم منه إبطال دلالة الخاص، و دخول التخصيص يضعف اللفظ ويصير به مجازًا، فالعام الذي لم يدخله التخصيص أولى لعدم تطرق الضعف إليه، فما كان عامًا من وجه وخاصًا من وجه يكون مرجحًا على ما هو عام من وجه فقط هذا عند الجمهور (6) ، وعند الحنفية وهو رواية عن الأمام أحمد أنهما سواء (7) .

مثال قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى} (8)

= المنهاج: 6/ 210، إرشاد الفحول للشوكاني: 6/ 1128 - 1129.

(1) ينظر: المستصفى للغزالي: 2/ 478،شرح الكوكب المنير: ص 598، إرشاد الفحول: 2/ 1128.

(2) صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبه: 2/ 1032 برقم 1411.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب عمرة القضاء: 4/ 1554 برقم 4011.

(4) ينظر: المستصفى للغزالي:2/ 478، شرح التلويح على التوضيح: 2/ 242،شرح الكوكب المنير: ص 600،إرشاد الفحول للشوكاني: 2/ 1132 - 1133.

(5) التقرير والتحبير، ابن أمير الحاج، دار النشر دار الفكر - بيروت - لبنان، 1417هـ - 1996م، د- ط -ت: 3/ 23، شرح التوضيح على التلويح: 2/ 241.

(6) ينظر: المستصفى للغزالي: 4/ 479، الأحكام للأمدي: 4/ 264.

(7) ينظر: شرح الكوكب المنير: ص606، فواتح الرحموت: 2/ 387.

(8) سورة الأنفال: الآية (41)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت