الاختيار أو التصحيح أو الترجيح أو الاستحسان أو غيره، فإنه يشير لترجيحه بصيغة الفعل أو الاسم من مادة الترجيح؛ لكنإن كان ترجيحه من اجتهاده واستنباطه من قواعد المذهب لا من أقوال منصوصة لغيره، فيشير إلى ذلك بصيغة الفعل الماضي ? (رجّح) ، وإن كان ترجيحه من الأقوال المنصوصة فيشير إلى ذلك بصيغة الأسم ? (الأرجح والمرجّح) (1) .
وخصّ سيدي خليل الإمام ابن يونس بمادة الترجيح؛ لأن أكثر إجتهاده في الميل إلى أقوال الفقهاء الذين سبقوه وما يختار لنفسه قليل (2) .
3 -مادة الظهور:
قال سيدي خليل: (وبالظهور لابن رشد كذلك) (3) .
يشير بمادة الظهور إلى ترجيح الإمام ابن رشد (4) ، سواء كان الترجيح الواقع منه بلفظ الظهور أو التصحيح أو الترجيح أو الاستحسان أو غيره، فإنه يشير لترجيحه بصيغة الفعلأو الاسم من مادة الظهور؛ لكنإن كان ترجيحه من اجتهاده واستنباطه من قواعد المذهب لا من أقوال خلافية لغيره، فيشير إلى ذلك بصيغة الفعل الماضي ? (ظهر) ، وإن كان ترجيحه من الأقوال الخلافية فيشير إلى ذلك بصيغة الاسم ? (الأظهر والظاهر) (5) .
وخصّ سيدي خليل الإمام ابن رشد بمادة الظهور؛ لأنه كان يعتمد في ترجيحاته على ظاهر الروايات (6) .
4 -مادة القول:
= ينظر: ترتيب المدارك: 3/ 620 ... ، الديباج المذهب: 2/ 189، شجرة النور الزكية: 1/ 165
(1) مواهب الجليل:1/ 48 ... ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 40
(2) ينظر: حاشية العدوي على الخرشي: 1/ 84، منح الجليل: 1/ 11.
(3) مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص7.
(4) هو محمد بن أحمد بن رشد أبو الوليد، قاضي الجماعة بقرطبة من أعيان المالكية وهو جدّ ابن رشد الحفيد، ولد سنة (450هـ) كان فقيهًا عالمًا حافظًا مقدمًا على جميع أهل عصره عارفًا بالفتوى بصيرًا بأقوال أئمة المالكية ناقدًا في علم الفرائض والأصول من أهل الرياسة في العلم والبراعة والفهم مع الدين والفضل والوقار والحلم والسمت الحسن والهدي الصالح، توفي في ذي القعدة سنة (520هـ) من تصانيفه: البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل، المقدمات الممهدات لمدونة مالك، مختصر شرح معاني الآثار للطحاوي، اختصار المبسوطة. ينظر: سير أعلام النبلاء:6/ 102، الديباج المذهب: 2/ 195، معجم المطبوعات:1/ 109، الأعلام للزركلي: 5/ 316.
(5) شرح الخرشي على سيدي خليل: 1/ 83، منح الجليل: 1/ 11.
(6) ينظر: مواهب الجليل: 1/ 48، حاشية العدوي على الخرشي: 1/ 84.