ترتيبهم في الولادة، والذي يبدو أن السبب هو علم المجتهد، فاللخمي أعلم من ابن يونس، وابن يونس أعلم من ابن رشد، وابن رشد أعلم من المازري.
يقول ابن غازي: (وإنما جعل الفعل لأختيار الشيوخ في أنفسهم، والاسم لاختيارهم من الخلاف المنصوص؛ لأن الفعل يدل على الحدوث والاسم يدل على الثبوت) (1) .
وتخصيص هولاء الأربعة بهذه الألفاظ مجرد اصطلاح عند سيدي خليل، ليحصل التمييز بينهم وليعلم أنه متى ذكر ذلك فهو إشارة إلى ترجيحاتهم، ولا يقصد أنّه متى رجّح بعضهم قولًا أشار إليه، إذ يعترض عليه بوجود ترجيحات كثيرة لهولاء الأربعة ولم يشر إليها (2) .
ولا تعدّ هذه الترجيحات ترجيحًا لسيدي خليل إذا ذكر قولًا يخالف قولهم، وإنما ذكره لكونه إما مخالفًا لما رجّحه.
يقول الإمام الحطاب: (واعلم أنه يذكر اختيار هولاء الشيوخ تارة لكونه مخالفًا لما رجّحه، وتارة لكونه هو الراجح وذلك حيث لم يذكر غيره) (3) .
(1) مواهب الجليل: 1/ 52 - 53.
(2) ينظر: شرح الخرشي على سيدي خليل: 1/ 84.
(3) مواهب الجليل: 1/ 48.