فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 477

المطلب الثاني: (ألفاظ الترجيح التي استخدمها سيدي خليل لنفسه ولغيره)

استخدم سيدي خليل كبقية فقهاء المذهب المالكي ألفاظًا للترجيح، والألفاظ التي استخدمها، تارة يراد بها نفسه وتارة يراد بها غيره، ويعرف ذلك من خلال تصفح مسائل المختصر، وأشار إليها في مقدمته:

يقول سيدي خليل: (وأُشِيرُ بِصُحِّحَ أو استُحْسِنَ إلى أنَّ شَيخًا غير الذين قدَّمتُهُم صحّحَ هذا أو استظهرَهُ) (1) .

لما عيّن الفقهاء الأربعة وما اصطلح عليه في الدلالة على ترجيحاتهم، أشار هنا إلى ترجيحات غيرهم بمادة التصحيح والاستحسان، ولم يسمّهم كما سمّى اللخمي وابن يونس وابن رشد والمازري، والسبب في عدم تسميتهم في اصطلاحه هو كثرة الفقهاء وخشية الإطالة، سواء كان الترجيح الواقع منهم بلفظ صحّح أو الأستحسان أو القياس أو التصويبأو أي لفظ دلّ أو اقتضى الترجيح (2) وكقوله في أركان الطلاق (وصوّب وقوفه عن الأولى حتى ينكح ثانية) (3) ،وقوله في خيار الشرط: (والاستحسان أخذ المجيز الجميع والقياس ردّ الجميع إن ردّ بعضهم) (4) .

وأشار شرّاح المختصر إلى أن المراد بالشيخ في قوله (شَيخًا) تارة سيدي خليل و تارة غير الفقهاء الأربعة الذين جعل لكل واحد منهم اصطلاحًا، فمن أقوالهم:

يقول الشيخ الخرشي: (ودخل المؤلف في قوله -شيخًا- بدليل استقراء كلامهأنه يشير لاستظهار نفسه في بعض المواضع) (5) .

يقول الشيخ الدسوقي (6) : (قوله -إلى أنّ شيخًا - من مشايخ المذهب كابن عبد السلاموكالمؤلف نفسه بدليل استقراء كلامه، فإنه في بعض المواضع يشير لاستظهار نفسه بما

(1) مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص8.

(2) ينظر: مواهب الجليل: 1/ 52، شرح الخرشي على سيدي خليل: 1/ 92 - 93، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 45.

(3) مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص 135.

(4) المصدر نفسه: ص181.

(5) شرح الخرشي على سيدي خليل: 1/ 94.

(6) هو محمد بن أحمد بن عرفة، فقيه مالكي من علماء العربية والفقه من أهل دسوق، تعلم ودرس بالأزهر محقق عصره وفريد دهره، توفي بالقاهرة سنة (1230هـ) من تصانيفه (حاشية على الشرح الكبيرعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت