فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 737

4 ـ وقال الفيروزآبادي في تعريفه للشِّرك الأصغر، فقال:"وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأُمور، وذلك كالرّياءِ والنفاق المشار إليهِ بقوله: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [الأعراف:190] ، وقوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) } [يوسف:106] ، قال بعضهم: معنى قوله: {وَهُمْ مُشْرِكُونَ} أي: واقعون في شَرَك الدّنيا أي: حِبَالتها" [1] .

ومن خلال استعراض التعريفات السابقة نجد أَنَّ كُلَّ تعريف اهتم بجانب معين من جوانب هذا الشِّرك، ويمكن الجمع بينها والقول: الشِّرك الأصغر هو كُلُّ ما نهى عنه الشرع مما هو ذريعة إلى الشِّرك الأكبر، ووسيلة للوقوع فيه، وجاء في النصوص تسميته شركًا، ولم يصل إلى حد الشِّرك الأكبر، سواءٌ أكان في الإرادات، أم الأقوال، أم الأفعال، والذي يُطْلَقُ عليهِ الرياء. والله تعالى أعلم.

(1) البصائر 3/ 314، بصيرة في شرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت