فهرس الكتاب
ثانيًا: مفهوم الشِّرك الأصغر:
مما لا شك فيه أَنَّ الشرك الأصغر من الموضوعات المهمة التي يحتاج إلى معرفتها كل مسلم، نظرًا لخطورته على عقيدته، وكذلك لخفائه، وشدة وعيده، إذ خافه ... الرسول - صلى الله عليه وسلم - على صحابته - رضي الله عنهم - وهم أكمل الأمة إيمانًا بعد نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، وأيضًا لكثرة من يقع فيه من المسلمين، فلا يكاد أحدٌ ينجو منه إلاّ مَن رحم الله تعالى.
وقد اختلفت عبارات العلماء في تعريف الشرك الأصغر، ويمكن استعراض أشهر التعاريف، واستنتاج التعريف المختار:
1 ـ وعَرَّفَهُ الشوكاني بأنَّه:"كل وسيلة، أو ذريعة يتطرق فيها إلى الشرك الأكبر من الإرادات، والأقوال، والأفعال التي لم تبلغ رتبة العبادة" [1] .
2 ـ وعَرَّفَهُ السَّعْدِيُّ بِأَنَّه:"كل ما ينافي كمال التوحيد ويقدح فيه، مما لم يبلغ حَدَّ الشرك الأكبر" [2] .
3 ـ وقيل:"الشِّرك الصغير وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأمور" [3] .
(1) الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد ص 37، وينظر: فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير: محمد بن علي بن محمد الشوكاني، ت 1255هـ، دار الفكر - بيروت، 3/ 319.
(2) القول السديد في مقاصد التوحيد: عبد الرحمن السعدي، الجامعة الإسلامية ـ المدينة المنورة، الطبعة الخامسة 1404هـ، ص 43.
(3) مفردات ألفاظ القرآن ص 452، مادة (شرك) .