فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 737

وقال الباجوري:"وللإرادة تعلقان:"

أحدهما: تعلق صلوحي قديم: وهو صلاحيتها أزلًا لتخصيص الممكن بكل شيءٍ مما جاز عليه.

الثاني: تعلق تنجيزي حادث: وهو تخصيص الشيء ببعض ما يجوز عليه أزلًا 000 ومما يجب الإشارة إليه: إِنَّ إسناد التخصيص إلى الإرادة مجاز عقلي من باب الإسناد إلى السبب، وإلاّ فالمخصص حقيقة هو الذات الأقدس، وكذلك إسناد التأثير إلى القدرة في قول بعضهم: (هي صفة تؤثر في الممكن) فهو مجاز عقلي من باب الإسناد إلى السبب، وإلاّ فالمؤثر حقيقته هو الذات الأقدس، إذ لا فعل إلاّ له" [1] ."

ثانيًا: الدليل النقلي: وردت الأدلة على ثبوت إرادة الله تعالى في الكتاب والسُّنَّة:

1 ـ الأدلة من الكتاب: وردت كثير من الآيات الدالة ثبوت إرادة الله تعالى، منها:

قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) } [يس:82] .

وقوله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام:125] .

وقوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص:68] .

(1) حاشية الباجوري على السنوسية ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت