المطلب الأوَّل
صفة الحياة
عَرَّفَهَا الأيجي والتفتازاني رحمهما الله تعالى بأنَّها صفة أزلية توجب العلم [1] .
وعَرَّفَهَا الباجوري بأنَّها صفة تصح لمن قامت به أن يتصف بصفات الإدراك التي هي العلم والسمع والبصر [2] .
الأدلة العقلية والنقلية على اتصافه تعالى بصفة الحياة:
أولًا: الدليل العقلي:
دليل وجوب صفة الحياة لله تعالى وجوب اتصافه بالقدرة والعلم والإرادة وغيرها، إِذْ لا يُتَصَوَّرُ قيامها بغير حَيٍّ [3] .
ويستحيل أن يكون العالم القادر عديم الحياة؛ لأنَّ الحياة صفة يتحقق بها العلم والقدرة، فلو جاز أَنْ يُتَصَوَّرَ عالِمٌ قادِرٌ فاعلٌ مُدَبِّرٌ من دون أن يكون حيًّا مع كونه مخالفًا لبديهة العقل لجاز أن يُشَكَّ في حياة الحيوانات حال ترددها، وفي حياة أرباب الحرف حال اشتغالهم بحرفهم، وبطلان هذا غني عن البيان [4] .
(1) ينظر: المواقف للأيجي بشرح السيد الشريف 8/ 92، وشرح التفتازاني على العقائد النسفية ص 84.
(2) ينظر: حاشية الباجوري على متن السنوسية ص 36.
(3) ينظر: المواقف للإيجي بشرح السيد الشريف 8/ 92، وإتحاف المريد بجوهرة التوحيد ص 61.
(4) ينظر: نثر اللآلي على نظم الأمالي ص 17، ينظر: المدرسة الأشعرية ودورها في الدفاع عن العقيدة الإسلامية: محسن قحطان الراوي: رسالة ماجستير مقدمة إلى مجلس كلية العلوم الإسلامية / قسم أصول الدين ـ جامعة بغداد 1417هـ ـ 1997م، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد رمضان عبد الله، ص 101.