فهرس الكتاب
الْمُعَطِّلَةُ، وَيَحْتَجُّونَ بِهِ بَاطِلًا، بَلِ الْمُرَادُ إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ مَعَ نَفْيِ مُمَاثَلَتِهَا لِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ" [1] ."
أما علماء الكلام رحمهم الله تعالى فإنهم نهجوا نهجًا آخر في تعريف صفتي السمع، وأوردوا الأدلة العقلية والنقلية في إثباتها.
ويجدر بنا التعريف بهاتين الصفتين، وعلى النحو الآتي:
فأما المراد بصفة السمع فقد عرفها التفتازاني رحمه الله تعالى: بأنها"صفة تتعلق بالمسموعات فيدرك جَلَّ وَعَلا إدراكًا تامًا لا على سبيل التخيل والتوهم، ولا على تأثير حاسة ووصول هواء" [2] .
وعرفها اللقاني رحمه الله تعالى: بأنها"صفة أزلية قائمة بذات الله تعالى تتعلق بالمسموعات، أو بالموجودات، فيدرك إدراكًا تامًا لا على سبيل التخيل والتوهم، ولا على تأثير حاسة ووصول هواء" [3] .
وعرفها الباجوري رحمه الله تعالى: بأنها"صفة وجودية قائمة بذات الله تعالى تتعلق بكل موجود على وجه الإحاطة تعلقًا زائدًا على تعلق العلم" [4] .
(1) شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية: محمد خليل هراس، ص 32.
(2) شرح التفتازاني على العقائد النسفية ص 84 ـ 85.
(3) إتحاف المريد بجوهرة التوحيد ص 64.
(4) حاشية الباجوري على متن السنوسية ص 36.