فهرس الكتاب
والرجاء" [1] ، أما الإمام الجويني فيرى:"إِنَّ الأحسن في التأويل أن يقال: إِنَّ المعنى بالحديث أن القلوب بحكم الله وقدرته يقلبها كيف يشاء، كما قال تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ} [الأنعام: 110] ، ويقول: هذا من الأحاديث المؤولة إجماعا إذا ما صار أحد من المشبهة إلى إثبات أصابع لله تعالى، متولجة في الصدر، مجاورة للقلوب، مجاورة للأجسام فلا بد من تأويل" [2] ."
أما الفيروزآبادي فيقول:"التقلب: التصرف، وتقليب الله للقلوب: صرفها من رأي إلى رأي" [3] ، ثم ذكر في تفسير قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] :"هو أشارة إلى ما قيل في وصفه تعالى مقلب القلوب، وهو: أن يلقى في قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضي ذلك، وقيل: يحول بينه وبين قلبه: هو أن يهلكه، أو يرده إلى أرذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئًا [4] ."
(1) أصول الدين للبغدادي: ص 76.
(2) الشامل في اصول الدين للجويني: ص 576.
(3) البصائر: 4/ 491، بصيرة في قلب.
(4) المصدر نفسه: 2/ 509، بصيرة في الحول.