فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 737

المطلب السابع

ما جاء في الأصبع

الأَصْبَعُ لغة: واحدة الأَصابِع تذكر وتؤنث وفيه لغات الإِصْبَعُ والأُصْبَعُ بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة والأَصْبُعُ والأُصْبِعُ والأَصْبِعُ والإِصْبِعُ مثال اضْرِبْ والأُصْبُعُ بضم الهمزة والباء والإِصْبُعُ نادِرٌ والأُصْبُوعُ الأُنملة مؤنثة في كل ذلك والإِصبع من صفات الأَجسام تعالى الله عن ذلك وتقدّس وإِطلاقها عليه مجاز كإِطلاق اليد واليمين والعين والسمع وهو جار مجرى التمثيل والكناية عن سرعة تقلب القلوب وإِن ذلك أَمر معقود بمشيئة الله سبحانه وتعالى وتخصيص ذكر الأَصابع كناية عن أَجزاء القدرة والبطش لأَن ذلك باليد والأَصابع أَجزاؤها [1] .

الأصبع اصطلاحًا: يقع على السلامى والظفر والأنملة والبرجمة معًا [2] .

أما الأصابع الواردة في قوله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْقُلُوبَ بين إصبعين من أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ) [3] .

فالسلف فهموا منه ومن أمثاله انه سيق لأجل إظهار قدرة الله تعالى وعظمة شأنه [4] ، والمتأخرون تكلموا في تأويله، فقال الإمام البغدادي:"والأصبع المذكور في الخبر بمعنى النعمة، وقلب المؤمن بين نعمتي الخوف"

(1) لسان العرب 8/ 192 مادة (صبع) .

(2) التوقيف على مهمات التعاريف ص 68.

(3) أخرجه الترمذي في كتاب القدر، باب ما جاء أَنَّ الْقُلُوبَ بين إصبعي الرحمن، رقم 2140، 4/ 448.

(4) ينظر: كتاب الاسماء والصفات للبيهقي ص 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت