الطائفة الأولى: قالت بأنَّهَا من المسائل المُحْدَثَة التي لا ينبغي الخوض فيها، لأنَّهُ لم يرد فيها أثر من كتاب، أو سنة، ولا قول من أقوال الصحابة والسلف المتقدمين.
ومن أوائل من أُثِرَ عنه كلام في هذه المسألة وَرَدَّ على المعتزلة والجهمية من الأئمة الإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل، ونعيم بن حَمَّاد، ومحمد بن أسلم الطوسي، ومحمد بن جرير الطبري [1] .
الطائفة الثانية: قالت الاسم هو المُسَمَّى.
وهو قول طائفة من علماء السُّنَّة، منهم: أبو القاسم الطبري، وأبو بكر بن العربي [2] ، واللالكائي [3] ، وأبو محمد البغوي صاحب شرح السنة [4] ، وأبو عبيدة مَعْمَر بن المثنى [5] ،وابن بَطَّال [6] ، كما نسبه للإمام البخاري، وهو أحد قولي ابن فَوْرَك وغيره، ونسبه إلى أبي عبيد القاسم بن سَلاّم [7] ، وهو اختيار القرطبي، ونسبه إلى أبي بكر بن الطيب [8] .
(1) ينظر: شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 208.
(2) ينظر: الفتاوى لابن تيمية، قاعدة في الاسم والمسمى6/ 188، قال:"ولم يعرف أيضًا عن أحد من السلف أنه قال الاسم هو المسمى، بل هذا قاله كثير من المنتسبين للسنة بعد الأئمة، وأنكره أكثر أهل السنة عليهم". المصدر نفسه 6/ 187.
(3) ينظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 204، حيث عقد بابًا بعنوان سياق ما فسر من كتاب الله تعالى وما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وورد في لغة العرب على أن الاسم والمسمى واحد وأنه هو هو لا غيره، وساق تحته كثيرًا من النصوص والآثار عن السلف في هذه المسألة.
(4) شرح السنة: الحسين بن مسعود البغوي، ت 516هـ، المكتب الإسلامي - دمشق ـ بيروت الطبعة الثانية 1403هـ - 1983م، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - محمد زهير الشاويش. 1/ 27.
(5) ينظر: تهذيب اللغة 13/ 117، مادة (سما) ، ولسان العرب 14/ 402، مادة (سما) .
(6) ينظر: فتح الباري 13/ 391، حيث قال:"قال ابن بطال: مقصوده بهذه الترجمة [أي البخاري] تصحيح القول بان الاسم هو المسمى"يعني به باب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها.
(7) ينظر: الفتاوى لابن تيمية، قاعدة في الاسم والمسمى6/ 188.
(8) الجامع لأحكام القرآن 1/ 101.