فهرس الكتاب
2 ـ إنَّ بقية الأسماء تذكر صفات له فتقول: الله الرحمن الرحيم الملك القدوس، فدل على انه ليس مشتقا فأما قول الله تعالى: {الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} ... [إبراهيم:1] على قراءة الجر فذلك عطف البيان أو البدل.
3 ـ قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] ، فدل على إن لفظ الجلالة اسم جامد غير مشتق. قال ابن كثير:"وفي الاستدلال بها على كون الاسم جامدًا نظر [1] ".
4 ـ إن الألف واللام من بنية هذا الاسم ولم يدخلا للتعريف لدخول حرف النداء عليه كقولك (يا الله) وحروف النداء لا تجمع مع (ال) التعريف، ألا ترى أنك لا تقول (يا الرحمن) ولا (يا الرحيم) كما تقول (يا الله) فدل على أنَّهَا من بنية الاسم وأَنَّه اسم جامد غير مشتق [2] .
5 ـ قال السهيلي وشيخه أبو بكر بن العربي:"إن اسم (الله) غير مشتق؛ لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها واسمه تعالى قديم ويستحيل الاشتقاق" [3] .
الثاني: قال سيبويه: وأكثر أهل العلم أن لفظ الجلالة (الله) مشتق وله أصل في اللغة وهو الأصح لقراءة ابن عباس - رضي الله عنه - (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) [الأعراف: 127] ؛ لأنَّ فرعون كان يُعبد ولا يعبد. ولفظ الجلالة (الله) أصله (إلاه) دخلت عليه الألف واللام فبقى (الإله) ثم نقلت حركة الهمزة التي هي فاء الاسم إلى اللام وأسقطت الهمزة فبقى (اللاه) فالتقت اللام التي هي عين الاسم واللام الزائدة التي دخلت مع الألف الزائد فأسكنت اللام الأولى التي هي فاء الاسم ثم أدغمت في اللام الأخرى
(1) ينظر: الجامع لأحكام القرآن 1/ 103.
(2) تفسير القرآن العظيم 3/ 131.
(3) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص 14.