فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 737

التي هي عين الاسم فصارت في اللفظ (لاما واحدة مشددة) فقالوا: الله بالتفخيم بلفظ الجلالة (الله) للتعظيم لكنها ترقق مع كسر ما قبلها [1] .

وهذا القول أن أصل لفظ الجلالة (الله) هو (إلاه) هو قول الخليل والكسائي والفراء أن قالوا أن أصل لفظ الجلالة (الله) هو (إلاه) مثل فعال محذوفة الهمزة وادخلوا بدلها الالف واللام. قال سيبويه ونظيره: الناس أصله أناس قيل في النداء ... (يا الله) بالقطع كما يقال (يا أله) وقد مثل الكسائي لهذا الحذف والإدغام في لفظ الجلالة بقوله تعالى: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} [الكهف:38] [2] فأصله (لكنْ أنا) ، وقال ابن منظور:"ثم إن العرب لما سمعوا اللهم جرت في كلام الخلق توهموا أَنه إذا أُلقيت الأَلف واللام من الله كان الباقي لاه فقالوا لاهُمَّ، وَأَنشَدَ:"

لاهُمَّ أَنتَ تَجْبُرُ الكَسِيرَا ... أَنتَ وَهَبْتَ جِلَّةً جُرْجُورا" [3] "

واستدل أبو الهيثم بان أصل لفظ الجلالة (الاه) بقوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} [المؤمنون: 91] [4] .

وأما بالنسبة إلى تفخيم لفظ الجلالة (الله) فقد قال الزمخشري:"فإن قلت هل تفخم لامه قلت نعم قد ذكر الزجاج أن تفخيمها سنة وعلى ذلك العرب كلهم وإطباقهم عليه دليل أنهم ورثوه كابرا عن كابر" [5] .

(1) ينظر: جامع البيان 1/ 54، ولسان العرب 3/ 367، والمصباح المنير 1/ 24،، وتاج العروس 9/ 374.

(2) ينظر: تفسير الكشاف 1/ 36.

(3) لسان العرب 13/ 467، مادة (أله) .

(4) الكشاف 1/ 40.

(5) المصدر نفسه 1/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت