فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 737

2 ـ أما قولهم بأن الاسم كلمة مركبه من حروف مخصوصة ... الخ فيقال أن شرف الاسم ليس راجعا إلى الحروف المركبة المخصوصة. وإنما إلى المعاني التي تحملها هذه الحروف الدالة على شرف المسمى كان هذا الاسم أعظم واشرف.

3 ـ أما أن يكون المراد النظر إلى حال الداعي ومدى التجائه إلى الله عز وجل فلاشك انه كلما كان العبد أكثر التجاء إلى الله تعالى وأعظم تعلقًا واخلص في الدعاء كان اقرب إلى القول، أقرب أن يستحب الله تعالى له، ولكن هذا لا ينافي أن يكون بعض الأسماء أعظم من بعض.

4 ـ أما تغير الأعظمية بأنها مزيد ثواب الداعي ... الخ فهذا من باب التغير باللازم، بل أن زيادة ثواب الداعي بذلك الاسم تدل على تميز هذا الاسم وأعظميته، والله تعالى اعلم.

5 ـ وأما حمل الروايات الواردة بلفظ الأعظم على معنى: عظيم فهذا مردود، لان للاسم ميزة يختص بها، ثم إن حمل أعظم بمعنى عظيم، وأكبر بمعنى كبير، وأهون بمعنى هين باطل كما قال السهيلي [1] .

6 ـ أما كون النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يؤثر عنه انه دعا بهذا الاسم في تلك المواطن، فلا يعني عدم وجود هذا الاسم وقد يكون عند النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأسباب والحكم المخفية عنا ما منعه من دعاء الله تعالى بهذا الاسم. والله تعالى اعلم.

(1) الروض الأنف في شرح ابن هشام للإمام عبد الرحمن السهيلي (ت 581 هـ) دار الكتب الإسلامية ـ القاهرة، الطبعة الأولى 1387هـ، تحقيق: عبد الرحمن الوكيل. 1/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت