فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 737

وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا) [1] .

فلو كان هناك اسم أعظم لسأل به النبي ما منع منه وهو الرحيم بأمته عليه الصلاة والسلام.

4 ـ وذهب بعضهم إلى أن ذلك راجع إلى حاله الذي حال الداعي وليس إلى اسم بعينه، كما روي عن الإمام جعفر الصادق"رحمه الله"انه قال: أن كل اسم من أسمائه تعالى يكون في غاية العظمة إلا أن الإنسان إذا ذكر اسم الله عند تعلق قلبه بغير الله لم ينتفع به. قال الحافظ ابن حجر:"فكأنه يقول كل اسم من أسمائه تعالى يجوز وصفه بكونه أعظم، فيرجع إلى معنى: عظيم كما تقدم" [2] . وقال ابن حبان:"الأعظمية الواردة في الإخبار إنما يراد بها مزيد ثواب القاري" [3] .

ويمكن أن يجاب على هذه الأقوال بما يأتي:

1 ـ إما دعوى أنه يلزم من تفضيل بعض أن يكون هنالك فاضل ومفضول، والمفضول مظنة النقص والعيب، فهذا اللازم ليس بلازم، فهناك فاضل وأفضل وحسن وأحسن، وعظيم وأعظم.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، رقم 2890، 4/ 2216، واحمد في المسند 1/ 175 من حديث سعد وأخرجه الترمذي في الفتن باب: ما جاء في سؤال النبي ثلاثًا في أمته، رقم 2175، 4/ 471 وقال: حسن غريب صحيح من حديث خباب بن الارت.

(2) فتح الباري 11/ 227.

(3) المصدر نفسه 11/ 227، وينظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود: محمد شمس الحق العظيم آبادي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية 1995م، 4/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت