فهرس الكتاب
وخصائص تميزه عن غيره من سائر الأسماء، وقالوا:"لا يجوز تفضيل بعض السماء على بعض، ونسب ذلك للإمام مالك لكراهية أن تعاد سورة تردد دون غيرها من السور لئلا يظن أن بعض القران أفضل من بعض" [1] .
واحتجوا لذلك بما يأتي:
1 ـ يلزم من القول بأن لله تعالى اسمًا أعظمًا أنَّ ماعداه من الأسماء مفضول، والمفضول مظنة النقص والعيب وليس في أسماء الله تعالى مفضول، بل كلها حسنى انتفى تخصيص أحد هذه الأسماء بالأعظمية والأفضلية على غيره [2] .
2 ـ إنَّ الاسم كلمة مركبة من حروف مخصوصة، اصطلحوا على جعلها معرفة للمسمى، فعلى هذا: الاسم لا يكون له في ذاته شرف ومنقبة إنما شرفه ومنقبة بشرف المسمى، واشرف الموجودات وأكملها هو الله سبحانه وتعالى، وكل اسم ذكر العبد ربه على ما يكون، عارفًا بعظمة الله فذلك هو الاسم الأعظم [3] .
3 ـ لو كان الاسم الأعظم موجودا لدعا به النبي - صلى الله عليه وسلم - في المواقف الصعبة التي تعرض لها كيوم بدر ويوم الأحزاب وغيرها، ولأجابه الله تعالى في كل ما دعاه ومن ذلك دعاؤه لأمته ثلاث دعوات، فاستجاب الله له اثنتين ومنعه الثالثة، كما في حديث سعد بن أبي وقاص قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (سَأَلْتُ رَبِّي ثَلاثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ
(1) ينظر: فتح الباري 11/ 227، والمساند المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين: الدكتور محمد العروسي عبد القادر، دار حافظ للنشر والتوزيع ـ جدة، الطبعة الأولى 1410هـ، ص 224 - 245.
(2) المصدران أنفسهما.
(3) لوامع البينات للرازي ص 92.